صدرت ردود فعل دولية رافضة للمقترحات التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد، مصحوبةً بانتقادات شديدة وصفتها بـ«الوعود الجوفاء والرياء والخديعة»، حيث جدد كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الدعوة إلى رحيله، في وقت أفيد بحشد عسكري بحري روسي هدفه منع أي تدخل غربي بحلول أبريل المقبل.
وأبلغ كاميرون المحطة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية، أن الرسالة التي يوجهها للأسد هي «الرحيل لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم، ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سوريا».
وقال رئيس الوزراء البريطاني: إنه «التقى بعض الضحايا حين زار مخيم اللاجئين على الحدود الأردنية واستمع منهم إلى روايات مروّعة عن عمليات القصف وإطلاق النار التي تعرضوا لها والطعن في بعض الحالات للخروج من منازلهم وقراهم وبلداتهم». وأضاف كاميرون أنه «يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سوريا».
بدوره، اتهم وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الرئيس السوري بـ«الرياء»، وقال: إن المبادرة «لن تخدع أحداً». وأضاف في تعليق على موقع «تويتر»: «خطاب الأسد أكثر من رياء.
القتلى والعنف والقمع الذي يحاصر سوريا من صنعه. الوعود الجوفاء بالإصلاح لن تخدع أحداً». من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان: إن على الأسد أن «يتنحى من أجل الوصول إلى حل سياسي».
ورد البيان على خطاب الأسد بالقول: «سندقق بعناية ما إذا كان الخطاب يحمل أي جديد، لكننا متمسكون بموقفنا وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي».
أما وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، فأكد أن خطاب الرئيس السوري «تكرار لوعود جوفاء»، متحدثاً عن «الحاجة إلى انتقال سريع في سوريا».
حشد روسي
في هذه الأجواء، ذكرت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية، أن روسيا أرسلت إلى سوريا خمس سفن إنزال، تحمل المئات من مشاة سلاحها البحري والمركبات العسكرية، في ما اعتبرته «استعراضاً للقوة من جانب واحد لردع أي تدخل غربي».
وقالت الصحيفة: إن «سفناً مقاتلة من أسطولي البلطيق والبحر الأسود ترافق سفن الإنزال وتتجمع في ميناء طرطوس السوري، حيث تحتفظ موسكو بقاعدة عسكرية تعتبرها طريقاً لإجلاء رعاياها من سوريا، وهي أكبر قوة تحشدها روسيا في المنطقة منذ 40 عاماً».
وأضافت أن مصدراً دبلوماسياً روسياً، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن بلاده «يجب أن تكون مستعدة لأي تطورات، انطلاقاً من اعتقادها بأن الوضع في سوريا قد يصل إلى ذروته قبل عيد الفصح»، الذي يصادف أبريل المقبل.
