أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف عن تعرضه لمحاولة اغتيال خلال زيارة قام بها إلى مدينة سبها جنوب البلاد. مشيرا إلى أن تحقيقا فُتح بالحادث، إلا أنه لم يتم التوصل إلى نتائج بسبب حساسية الوضع القبلي للمدينة، فيما أعلن أن قانون العزل السياسي لا يعني الإقصاء، مشيرا إلى أنه لن يكون موضوعا للنقاش بين أعضاء المؤتمر الوطني فقط، بل سيتوسع إلى كامل الفئات.
وقال المقريف في حديث للتلفزيون الرسمي الليبي إن الفندق الذي كان ينزل فيه بمدينة سبها تعرض لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين، وقام حراسُه الشخصيون بالرد لتندلع معركة دامت ثلاث ساعات أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد حمايته بجروح. وأضاف إن تحقيقا فُتح بالحادث، إلا أنه لم يتم التوصل إلى نتائج بسبب حساسية الوضع القبلي في تلك المنطقة التي شهدت معارك عنيفة بين قبيلتين متنافستين.
كما أعلن رئيس المؤتمر الوطني العام أن قانون العزل السياسي لا يعني الإقصاء، مشيرا إلى أنه لن يكون موضوعا للنقاش بين أعضاء المؤتمر الوطني فقط، بل سيشمل الجميع، وتابع «لن نقصي أحدا يريد خدمة ليبيا لكن هناك من عاش لسنوات طويلة في أجواء تنفس فيها الفساد والفوضى وقمع الحريات وغياب الشفافية، هؤلاء من الأفضل للشعب الليبي أن يعيشوا بعيدا عن قيادة مسيرة البلاد خلال الفترة القادمة».
وأشار رئيس المؤتمر الوطني إن« قانون العزل السياسي لن يكون موضوعا للنقاش بين أعضاء المؤتمر الوطني فقط، بل سنسعى لأن نجري كل صور الحوار عليه لكي يشارك الجميع في هذا الحوار»، وأضاف إن المتهمين بقضايا الاعتداء والقتل والتعذيب ونهب المال العام سوف يمثلون أمام القضاء العادل.
مهمة المؤتمر
وأكد المقريف أن«مهمة المؤتمر الوطني هي مهمة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد والتأسيس لبناء مؤسسات الدولة، أما المطالب العاجلة والملحة فهي مسؤولية الحكومة». وأضاف«إن ذلك لا يعني قيام الحكومة بإغلاق آذانها عن هذه المطالب لكن لا تظلمونا»، وتابع :«إن من اخترتموهم ممثلين عنكم يعبرون عن نبض الشارع، إلى درجة أننا نقول لهم: نخشى أن يصرفكم انشغالكم بالقضايا المحلية عن مهمة المؤتمر التأسيسية».
وأوضح رئيس المؤتمر الوطني «نسعى لأن تكون علاقتنا بالحكومة الانتقالية علاقة تعاون وتفاهم وتنسيق وإن الثورة ليست من صنع مدينة أو مجموعة معينة بل هي من صنع كل الليبيين ومن مسؤوليتنا جميعاً الحفاظ عليها».
إلى ذلك، نفى الناطق الرسمي باسم البرلمان الليبي، عمر حميدان، أن يكون البرلمان قد أصدر قرارا أو تعليمات بقفل قناة العاصمة التلفزيونية، وذلك بعدما عرضت مشاهد ساخرة مست بعض أعضاء البرلمان.
وقال حميدان في تصريح لصحيفة «ليبيا الجديدة» إن «الموضوع لم يخرج عن طلب المقريف من المؤتمر النظر في مثل هذا الأمر». وأشار إلى أن هذه المسألة أحيلت إلى أعضاء البرلمان للنظر فيها، غير أن معظمهم لم يعيروها أي اهتمام مؤكدين حرية الإعلام.