توالت ردود أفعال خبراء السياسة والقانون في مصر على الدعوات التي تنادي بتسليح الأحزاب، وتراوحت هذه الردود ما بين التحذير من هذه السكة الخطرة إلى درجة احتمال اندلاع حرب أهلية.
وتقول نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق المستشارة تهاني الجبالي إن اتجاه أي حزب سياسي إلى إقامة مليشيات مسلحة يعد جريمة كبرى في حق الشعب المصري، مشيرة إلى أن من المؤسف أن نجد أن الخلاف السياسي يتحول إلى خلاف مسلح.
أما الخبير العسكري والاستراتيجي زكريا حسين فأشار إلى أن اتجاه جماعة الإخوان المسلمين إلى الحصول على تراخيص سلاح لعدد من أعضائها بمثابة إعلان حرب أهلية، لافتاً إلى أن الحروب الأهلية تبدأ من سماح الدول بتسليح شعوبها وإنشاء ميليشيات وانتشار التسليح دون ضوابط مسلحة بحجة الدفاع عن نفسها ضد الآخرين الذين سيطلبون أيضا السماح لهم بترخيص حمل السلاح، مؤكداً أن ذلك بداية لتدمير مصر وظهور أحزاب مسلحة.
وأوضح حسين أن ذلك ينتهك وينقص من دور الشرطة والجهات الأمنية التابعة للدولة والمنوط بها حمل السلاح وحماية الدولة والحفاظ على الأمن القومي، أما تسليح أي فصيل أو حزب فسيجعلنا أمام حرب أهلية تهدم أمامها دولة القانون وتتحول إلى غابة يحمل كل مواطن فيها السلاح للدفاع عن نفسه، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على الجهة المنوط بها إعطاء التصريح والتي يجب عليها أن تلتزم بالقانون الذي يمنع ويحظر تسليح أي جماعة أو حزب.
من جانبه، أكد وكيل جهاز أمن الدولة السابق فؤاد علام أن مسألة تسليح أفراد من حزب الحرية والعدالة أو أي حزب آخر لحماية مقراتهم، تعني أن الدولة في طريقها إلى الانهيار.