شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على أهمية دور الشباب العربي في المشاركة المجتمعية، مشيراً إلى أن الشباب نجحوا في الاعتراف بهم كشريك أساسي في المجتمع، فيما حذر وزير الدولة للشباب المصري أسامة ياسين من ارتفاع نسب البطالة التي وصلت إلى 25 في المئة، مؤكدًا أن تفاقم هذه المشكلة يتطلب توفير نحو 51 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 .
وقال العربي في كلمته أمام الدورة الثالثة لـ«منتدى الشباب العربي» أمس في القاهرة والمقرر رفع توصياته الخاصة به إلى قمة الرياض الاقتصادية 21 يناير الجاري: «إنه أصبح للشباب العربي دور حيوي وفعال صنعوه بأنفسهم». وطالب العربي الشباب باقتناص الفرص المتاحة في التزود بالعلم والمعرفة لأنه من دونهما لن تتم تلبية الطموحات والأحلام.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أهمية منتدى الشباب في مد جسور التواصل بين شباب العالم العربي وترسيخ قيم الحوار البناء وإيصال رسالة للعالم بأن شبابنا قادر على الحفاظ على قيمه وهويته العربية الأصيلة، والتأكيد على أن الثقافة العربية قادرة على أن تكون ثقافة عالمية.
من جانبه، اقترح وزير الدولة للشباب المصري أسامة ياسين بعض الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق المشاركة الفعالة من جانب الشباب العربي في عمليات التنمية المستدامة، ومنها العمل على وضع تشريعات وطنية داخلية خاصة بالشباب يستطيع أن يمارس كافة حقوقه وحرياته من خلالها وبشكل يمكنه من تنشيط دوره في عملية التحول المجتمعي نحو ديمقراطية حقيقية وخلق آليات جديدة للحوار والنقاش المجتمعي الدائم مع الشباب لإطلاعه على كافة البيانات والمعلومات والقضايا التي تهمه.
تحدى البطالة
وقال ياسين إن قضية البطالة تمثل أبرز التحديات التي تواجه الشباب العربي كونها سجلت أعلى معدلاتها في الدول العربي مقارنة بباقي أقاليم العالم الأخرى، حيث يقدر متوسط نسبة بطالة الشباب العربي بنحو 25 في المئة، مؤكدًا أن تفاقم هذه المشكلة يتطلب توفير نحو 51 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 .
وأضاف أن قطاع التعليم في المنطقة العربية يعاني مجموعة من النقائص الكيفية أو النوعية التي تجعله بعيدًا عن متطلبات التنمية المستدامة وهذا يعد أحد أهم التحديات التي تواجهها عمليات تمكين الشباب؛ بسبب عدم توافر نظم التعليم مع ما هو موجود في سوق العمل من متطلبات واحتياجات. وطالب بوضع استراتيجية وطنية كلية عند صياغة السياسات الشبابية الجديدة تسهم فيها كافة الأجهزة والمؤسسات المعنية وتعترف بما يعانيه الشباب العربي من مشكلات وتحديات نتيجة لسياسات تنموية خاطئة اتخذت خلال الحِقَبِ التاريخية السابقة نتيجة تعاملها السطحي مع الشباب.
