استبعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان العفو العام عن مقاتلين أكراد، أمس، لكنه قال إن ضباط مخابرات سيواصلون المحادثات مع زعيم المقاتلين الأكراد المسجون عبد الله أوجلان لإنهاء تمرد مستمر منذ نحو 30 عاما. وقال أردوغان للصحافيين قبل مغادرة البلاد في زيارة رسمية إلى غرب افريقيا «المحادثات مع أوجلان ليست عملية جديدة... قلت سابقا إننا سنتفاوض مع الساسة الأكراد ونحارب الإرهاب». مستبعداً إصدار أي عفو عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني أو احتمال الإفراج عن أوجلان من سجنه في امرالي وفرض الإقامة الجبرية عليه في المنزل.

ومضى أردوغان يقول «العفو العام عمن شاركوا في أنشطة إرهابية غير وارد على الإطلاق. الإقامة الجبرية (لأوجلان) غير واردة على الإطلاق أيضاً»، مشيرا إلى أن بلاده تنتهج أسلوبا من مسارين، إذ تجري المخابرات محادثات مع أوجلان وفي الوقت ذاته تتفاهم الحكومة مع ساسة أكراد.

وقال كبير مستشاري أردوغان في الأسبوع الماضي إن مسؤولين أتراكا يبحثون نزع السلاح مع حزب العمال الكردستاني وقام نائبان كرديان بالبرلمان يوم الخميس بزيارة نادرة إلى أوجلان في سجنه بجزيرة امرالي. ورغم أن السلطات التركية أجرت محادثات في الماضي مع حزب العمال الكردستاني فإن المحادثات سرية وتعثرت فيما يبدو. وعزز الاعتراف المعلن بأحدث اتصالات مع حزب العمال الكردستاني الآمال في تجدد جهود السلام. ولم يكن من المتصور إجراء المحادثات مع حزب العمال الكردستاني بالنسبة للمواطنين الأتراك منذ سنوات قليلة ماضية. وتعتبر تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

وينظر الأتراك لأوجلان - الذي أسس الحزب عام 1974 للسعي من أجل إقامة دولة منفصلة للأكراد في جنوب شرق تركيا - على نطاق واسع على أنه مسؤول عن قتل أكثر من 40 ألف شخص منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984.