أعلن قائد الشرطة الإيراني أن بلاده تعمل على وضع «برنامج معلوماتي ذكي» يسمح بدخول انتقائي ومراقب لمستخدمي الإنترنت إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر» المحجوبين من قبل السلطات، في وقت دعا مجلس الشورى الإيراني إلى «تحرك قضائي» بحق عدد من الشرطيين المسؤولين عن وفاة المدون ستار بهشتي في الاعتقال.

وقال إسماعيل أحمدي مقدم في تصريحات نشرتها صحيفة صبح ان «مراقبة ذكية للشبكات الاجتماعية افضل من حجبها بالكامل»، مضيفا القول: إن «هذا البرنامج الذكي» سيسمح بتجنب مساوئ الشبكات الاجتماعية و«باستغلال جوانبها المفيدة».

وتخضع مواقع فيسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها من مواقع التواصل وعشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية الأخرى لرقابة في إيران منذ التظاهرات الكبيرة التي قامت بها المعارضة الإصلاحية بعد إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد في يونيو 2009.

وكان المعارضون استخدموا بشكل واسع الشبكات الاجتماعية لتعبئة أنصارهم في بلد يضم 36 مليون مستخدم للإنترنت من أصل 75 مليون نسمة.

من جانب آخر، دعا مجلس الشورى الإيراني أمس إلى «تحرك قضائي» بحق عدد من الشرطيين المسؤولين عن وفاة المدون ستار بهشتي في المعتقل، على ما أفاد تقرير رسمي يؤكد أن تلك الوفاة ناجمة عن أعمال عنف.

وجاء في التقرير الذي تلي خلال الجلسة أمام النواب انه «من الضروري أن تتحرك الهيئات المختصة، وخصوصا القضاء، ضد تلك الحوادث الخطيرة ... وتحديد المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات قضائية بحقهم».

وقد عثر على ستار بهشتي (35 عاماً) الذي اعتقل في الثلاثين من أكتوبر الماضي، ميتا في زنزانته في الثالث من نوفمبر، على ما أفاد القضاء.

وأوضح تقرير البرلمان ان سبعة عناصر من «شرطة الإنترنت» ملاحقون لأنهم «تصرفوا مع المتهم بطريقة مخالفة للقانون والقواعد الإسلامية»، وأن ثلاثة منهم قيد الاعتقال حاليا.

وأفاد التقرير ان «السبب الأساسي الذي أدى إلى وفاة بهشتي قد يكون صدمة ناجمة عن ضربات على الأجزاء الحساسة من الجسد، إذا تبين ذلك، أو ضغوط نفسية».

ويتناول هذا الاستنتاج بشكل واسع ما خلص إليه التحقيق القضائي بعد وفاة المدون التي أثارت عدة إدانات دولية وانتقادات شديدة داخل النظام ضد «شرطة الإنترنت» التي أقيل قائدها من منصبه بعد ذلك. وأنشأت إيران شرطة الإنترنت بداية 2011 لمراقبة هذه الشبكة، وخصوصا لفرض الرقابة على المدونات التي تنتقد النظام.