دعا الرئيس السوري بشار الاسد الاحد الى عقد مؤتمر للحوار الوطني يلي وقف العمليات العسكرية في البلاد، وذلك خلال خطاب القاه امام حشد في دار الاسد للثقافة والفنون وسط دمشق.
وطرح الاسد أسسا للحل تنص بداية على "التزام الدول المعنية بوقف تمويل وتسليح وايواء المسلحين ووقف العمليات الارهابية بما يسهل عودة النازحين"، على ان يلي ذلك "مباشرة وقف العمليات العسكرية من قبل قواتنا التي تحتفظ بحق الرد"، وصولا الى "عقد مؤتمر للحوار الوطني تشارك فيه كل الاطياف".
ودعا الى مؤتمر للمصالحة مع من لم "يخونوا" سوريا يعقبه تشكيل حكومة جديدة وإصدار عفو.
وأضاف أن المرحلة الأولى من الحل السياسي ستتطلب من القوى الإقليمية وقف تمويل وتسليح المعارضة ووقف العمليات "الإرهابية" والسيطرة على الحدود.
وتابع أنه لن يجري حوارا مع "دمية" صنعها الغرب.
وقال الرئيس السوري ان اي مرحلة انتقالية لخروج البلاد من الازمة التي تغرق فيها منذ 21 شهرا، يجب ان تتم "عبر الوسائل الدستورية".
واضاف ان "اي مبادرة يجب ان تستند الى الرؤية السيادية"، مشيرا الى انه "لا داعي لنضيع وقتنا بأفكار تخرج عن هذا السياق"، وموضحا ان "اي انتقال يجب ان يكون عبر الوسائل الدستورية".
من ناحيته رفض الائتلاف السوري المعارض اي مبادرة تعيد الاستقرار لنظام بشار الاسد، وذلك ردا على ما طرحه الرئيس السوري بشار الاسد في خطاب القاه في دمشق، بحسب ما قال المتحدث باسم الائتلاف وليد البني لوكالة فرانس برس.
وقال البني في اتصال هاتفي "نحن قلنا عند تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باننا نرغب بحل سياسي، لكن هناك هدفا خرج السوريون من اجله، ودفعوا لاجله حتى الآن اكثر من 60 الف شهيد"، مؤكدا ان السوريين "لم يقدموا كل تلك التضحيات من اجل ان يعيدوا الاستقرار لنظام الطاغية" الذي يحكم سوريا.
واعتبر البني ان خطاب الاسد موجه بالدرجة الاولى الى "المجتمع الدولي والذي من الواضح يقوم بجهود حقيقية لانضاج حل سياسي يؤدي الى تلبية طموحات الشعب السوري بانهاء الاستبداد وعلى راسه انهاء نظام عائلة الاسد".
واشار الى ان الاسد يحدد للاطراف العاملة في البحث عن حل "بان اي مبادرة لا تعيد الاستقرار لنظامه ولا تدعه هو الذي يسيطر على الوضع في سوريا (...) فهو لن يقبلها. هو انتقد حتى اي مبادرة لا تتوافق وروح ما طرح".
واعتبر البني ان طرح الرئيس السوري "هو استبعاد امكانية اي حوار مع الثوار (...) هو يريد ان يحاور من يختاره هو، وضمن هذا الحوار لا يقبل اي مبادرة تؤدي الى تلبية طموحات الشعب السوري او تؤدي في النهاية الى رحيله وتفكيك نظامه".
واضاف ان الدعوة "تستثني الذين يثورون عليه"، وهي موجهة الى "من لا يثور عليه او من يمكن ان يقبل بعودة الاستقرار لنظامه بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب السوري".
من جهته، اعتبر المجلس الوطني السوري المنضوي في الائتلاف، ان "رئيس النظام السوري رد على المبادرات الدولية بالرفض القاطع (...) رد على الهزائم التي تلحق بقواته بخطاب مزاعم منفصل عن الواقع".
واشار الى ان "رد الشعب السوري بجيشه الحر وحراكه الثوري وقواه المدنية سيكون المزيد من رص الصفوف والوحدة، ومواصلة تحرير الاراضي السورية التي ما زال يحتلها (...) حتى إستكمال إسقاط النظام المتهالك".
.
