تواصل المعارضة المصرية حشدها لتظاهرات مليونية في الذكرى الثانية لاندلاع ثورة 25 يناير من العام 2011، والتي رأى التيار الشعبي أنها لم تحقق أهدافها حتى الآن. وأعربت المعارضة عن أملها في اندلاع ثورة ثانية تعيد تصحيح مسار الثورة وتقويمها مما وصفته بـ«سرقة الإخوان لها».
وأعلنت العديد من القوى والأحزاب السياسية مشاركتها في التظاهرات الحاشدة التي ستنظم في الذكرى الثانية للثورة في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين آملين فيما سموه «ثورة ثانية» تُعيد أو تصحح مسار الثورة وتقويمها من جديد مُتهمين الإسلاميين بـ«سلبها وسرقتها».
وواصلت القوى المدنية الحشد لتلك التظاهرات وتجرى اجتماعات بين الفصائل السياسية والثورية المعارضة خلال الفترة الحالية من أجل التنسيق فما بينها على شكل التظاهرات والمطالب الرئيسية وأماكن التجمع وما إلى ذلك، في الوقت الذي ينقسمون فيه حول تلك المطالب فهناك من القوى الثورية من يجد أن الحل في مشكلات مصر الحالية هو أن «يسقط النظام» محملين الإخوان المسلمين مسؤولية تفاقم الأزمات الراهنة، فيما يعتبر آخرون ذلك الأمر «خروجاً عن شرعية الصندوق».
خاصة أن مرسي منتخب من خلال الصناديق ولا يجوز إسقاطه إلا عبرها، وعليه فيطالبون خلال التظاهرات المرتقبة بإسقاط الدستور الذي تم تمريره أخيرًا، وينادون بإصلاحات عامة في السياسية الداخلية للدولة لتقويم أداء الإخوان المسلمين السياسي فضلاً عن رفض إقصاء القوى المدنية والتعبير عن حالة السخط إزاء الحكم «الإخواني غير الرشيد».
إسقاط النظام
من جانبه، أطلق عضو مجلس الشعب السابق محمد أبو حامد دعوة للحشد يوم 25 يناير الجاري لإسقاط النظام.
ورأى أبو حامد على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الحشد لـ 25 يناير واجب وطني لإسقاط نظام «فاشي فقد شرعيته بأفعاله الباطلة التي أجهض بها أحلام الثورة وأسقط بها دولة القانون والدستور»، فضلاً عن كونه نظاماً فاسداً غير مؤهل لإدارة البلاد ويلجأ للكذب لخداع الشعب بإنجازات ولإسقاط نظام ديكتاتوري لا يدين بالولاء لمصر وإنما يدين بالولاء لجماعته المحظورة المتطرفة ويحكمنا بقوانينها.
وطالب أبوحامد «الجميع بالخروج في حملة الحشد للمطالبة بمحاسبة كل من تجرَّأ على دماء الشعب واعتدوا على الثوار السلميين ولمحاسبة النظام على اعتدائه علــى الدستور والقانون والحريات ولإسقاط الدستور الباطل الذي يُقنِّن التطرف والإرهاب».
كلمة لمرسي
في موازاة ذلك، رجحت مصادر مُطلعة داخل رئاسة الجمهورية أن يقوم مرسي بإلقاء كلمة في الذكرى الثانية للثورة، يذكر فيها حصاد ما مر على ولايته من إنجازات والتحديات المستقبلية.
يشار إلى أن الذكرى الأولى شهدت انقساماً حاداً بين متظاهرين من التيار الإسلامي من جهة والقوى المدنية من جهة أخرى، راح الأولون يحتفلون فيما كان يهتف الآخرون بسقوط حكم المجلس العسكري.
