بدأت العديد من القوائم الانتخابية الاستنجاد بالقواعد العشائرية لمرشحيها للحصول على المقعد النيابي سواء في المدن أو البلدات أو البادية، فعلى الرغم من أنّ الهدف من إضافة 27 مقعداً في مجلس النواب ضمن القوائم الوطنية تتمثّل في منح نكهة سياسية للمرشحين، إلّا أنّ المرشحين لم يحققوا الهدف المراد في أعقاب لجؤوهم إلى العشائر، إذ لا تزال بنية الوعي العشائرية للمجتمع تفرض سطوتها على انتخابات تقوم على التصويت بـ«صوت واحد» إضافة إلى صوت للقوائم، فيما من المقرر افتتاح مقر «غير انتخابي» لمقاطعة الانتخابات مساء اليوم.
وبدأ عرابو القوائم منذ البداية باختيار مرشحين يتمتعون بثقل عشائري بشكل أو آخر، بغض النظر عن مستوى وعيهم ودرجة ثقافتهم الأكاديمية أو نشاطهم الاجتماعي والسياسي.
ووفقاً لتعبير أحد المواطنين فإنّ العشائر في الأردن واستنادا إلى قانون الانتخاب الراهن تعتبر أكبر الأحزاب الأردنية بعد حزب جبهة العمل الإسلامي الذي أعلن مقاطعته المبكّرة للانتخابات النيابية.
من جهته، يعتبر الخبير في الشأن الانتخابي وليد حسني، أنّ «الأساس في كل ما يجري من مشاهد في الانتخابات هو اعتماد القانون على القائمة المغلقة التي تمنح الفوز للمرشحين حسب الترتيب في القائمة الأول ثمّ الثاني وهكذا، لافتاً إلى أنّ هذه الأمر يجعل أصحاب النفوذ والمال يشكّلون قوائم للفوز دون المرشحين الذين لا يتصدرون القوائم».
تمزيق لافتات
ولم يكد المرشحون ينشرون صورهم ولافتاتهم الانتخابية في الشوارع، حتى اندلعت معركة تبادل فيها المرشحون ومؤيدوهم رشق بعضهم بـ«تمزيق اللافتات والصور والمواد الدعائية الأخرى» سواء في العاصمة عمّان أو المدن الكبرى والأرياف.
وقال شهود عيان إنّ «معركة تمزيق اليافطات اشتدت إلى درجة كبيرة، إلى حد أنّه وما إن ينتهي البعض من تعليق لافتات وصور مرشحيهم حتى يفاجؤوا بعد ساعات قليلة بتمزيقها وتخريبها، ما دفع بالمؤازرين إلى الرد بالمثل»، مضيفين أنّ «هذه السلوكيات الخاطئة انتشرت في مناطق معينة كمنطقة ضرار ومعدي، التي تعد قواعد انتخابية لعدد من المترشحين».
حملة مقاطعة
في السياق، أعلن حملة «مقاطعون من أجل التغيير» عن نيتها افتتاح «مقر غير انتخابي» لمقاطعة الانتخابات مساء اليوم في مقر حزب الوحدة الشعبية أحد الأحزاب الأردنية المقاطعة للانتخابات النيابية.
ووفق بيان الحملة فإنّ برنامج الفعالية يتضمن افتتاح المقر غير الانتخابي لمقاطعة الانتخابات يتحدث خلاله عدد من رموز المقاطعة، وعرض فيديو حول مجلس النواب السابق وزاوية خاصة بالحراك و«كيف تصبح نائباً؟» و«إنجازات مجالس الصوت الواحد» ولوحات فنية مميزة وشعارات غير انتخابية.
ومن المنتظر تواصل فعاليات المقر غير الانتخابي في الأيام القلائل المقبلة، إذ سيكون هنالك أمسية شبابية الخميس المقبل سيعلن عن تفاصيلها لاحقاً، كما سيتم الإعلان عن باقي فعاليات ونشاطات المقر تباعاً.
