نظر القضاء الهندي مجدداً امس في قضية الاغتصاب الجماعي لطالبة هندية في نيودلهي لإطلاق محاكمة خمسة متهمين في الحادث الذي روى صديق الطالبة وقائعه للمرة الأولى كاشفاً عدم فعالية الشرطة ولامبالاة المارة.

وعقدت في العاصمة الهندية نيودلهي امس ثاني جلسات المحاكمة في محكمة ساكيت، حيث أبقت السلطات وجوداً قوياً للشرطة لنقل القضية إلى محكمة تسمح بمحاكمة سريعة.

ووجه الاتهام للرجال الخمسة بالاعتداء على الطالبة في حافلة في العاصمة الهندية وتركها مصابة بجروح بالغة توفيت بسببها بعد أسبوعين. أما المتهم السادس فعمره دون 18 عاماً ومن المقرر ان يحاكم امام محكمة للأحداث. ووجهت للمتهمين أول من امس اتهامات بالقتل والاغتصاب الجماعي والتآمر لارتكاب جريمة.

في الأثناء انتقد صديق الفتاة «قسوة» الشرطة والشعب امس في أول مقابلة له منذ وقوع الجريمة. وقال الشاب إن الاثنين كانا يرقدان وهما شبه عاريين على الطريق بعد أن تعرضا للضرب وألقي بهما من الحافلة ليلة 16 ديسمبر، وكان المارة يتوقفون لمشاهدتهما ويذهبون دون اتخاذ أي إجراء. وأضاف أن الأمر استغرق حوالي ساعتين قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات.

وقال الرجل الذي لم يكشف عن هويته :«أصيبت صديقتي بإصابات خطيرة وكانت تنزف بغزارة. وكانت السيارات والعربات والدراجات تتباطأ لكنها كانت تنطلق. كنت ألوح طلباً للمساعدة. والأشخاص الذين توقفوا كانوا يحدقون فينا ويناقشون ما حدث. لكن لم يفعل أحد شيئاً». وأضاف أن اللامبالاة استمرت حتى وصلت الشرطة.

وتابع :«جاءت الشرطة في ثلاث عربات شرطة لكن بدلًا من المساعدة تجادلوا بشأن من له الحق في اتخاذ قرارات قانونية. توسلنا إليهم لإحضار سيارة إسعاف وملابس. قام أحدهم بنزع قطعة من الورق لتغطية صديقتي. اضطررت لرفعها ووضعها في السيارة الفان». وأضاف أنه بدلًا من نقلهما إلى مستشفى قريب نقلتهما الشرطة إلى مستشفى حكومي بعيد.