نفى الاتحاد الأوروبي، أمس، تحديد موعد لإجراء مزيد من المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، ورحبت طهران "بإرادة الدول الكبرى" استئناف هذه المفاوضات، وأعربت عن أملها بألا تجدد تلك الدول "أخطاءها السابقة"، رداً على تصريحات مسؤول إيراني أكد موافقة بلاده إجراء مفاوضات مع القوى الست بشأن ملفها النووي.
وقال مايكل مان الناطق باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، إن المناقشات بشأن تحديد موعد إجراء المفاوضات ومكانه مستمرة، وأن مسؤولين كباراً من الاتحاد وإيران تحدثوا 31 ديسمبر الماضي بشأن الجولة المقبلة "التي نتمنى أن تجرى قريبا"، على حد قوله.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين، سعيد جليلي، قد صرح في زيارة إلى الهند أن بلاده طرحت على القوى الكبرى اقتراحات من أجل التعاون، وقال "تقرر أنهم سيدرسون تلك الاقتراحات وسيردون على إيران، والآن، مضت ستة أشهر، لكنهم أعربوا، أخيراً، عن استعدادهم للتفاوض"، وشدد على أن بلاده مصممة على الدفاع عن حقوقها. وأوضح إن بلاده وافقت على إجراء محادثات الشهر الجاري مع القوى العالمية الست، الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين.
وكانت القوى الست التي تقود آشتون المفاوضات مع إيران بالنيابة عنها قد فشلت في إحراز تقدم في ثلاث جولات تفاوض منذ أبريل 2012، ولم يبد أي من الجانبين رغبة في إنهاء المفاوضات تماما، ما يرجع جزئيا إلى مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اشتعال حرب، إذا هاجمت إسرائيل إيران.
وأجريت آخر جولة من المفاوضات بين الجانبين في موسكو في يونيو الماضي، وأعقبتها مفاوضات فنية على مستوى منخفض، عقدت في اسطنبول، وتجري حاليا اتصالات بين طهران والدول الست الكبرى لتحريك المفاوضات المتعثرة.
