كشف رئيس أركان الجيش الليبي اللواء يوسف المنقوش عن هوية وشكل الجيش الجديد في عهد ما بعد العقيد معمر القذافي، حيث أكد انه سيكون احترافياً قليل العدد وبمواصفات محددة، في وقت أفادت وزارة العدل أن محاكمة نجل العقيد سيف الإسلام ورموز النظام السابق ستجري خلال شهر.
وأعلن وزير العدل الليبي صلاح المرغني إن سيف الإسلام ووزير الاستخبارات في نظام القذافي عبد الله السنوسي ورئيس وزراء النظام السابق البغدادي المحمودي سيحاكمون خلال نحو شهر. وأفاد المرغني في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الاقتصاد ورئيس الأركان أن المحاكمات ستبدأ بعد إنهاء التحقيقات، التي قال إنه من المتوقع أن تنتهي خلال شهر تقريبا. وأضاف: «القريب العاجل في ليبيا لن يشهد وجود سجون خارج نطاق الدولة والشرطة القضائية»، مؤكدا أنه «لن تتم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، حتى ولو اشتركوا مع العسكريين في أي قضية».
تشكيل الجيش
ومن جهته، قال رئيس الحكومة الليبية علي زيدان إن حكومته جادة في تشكيل الجيش، وأعلن إنشاء ركن عسكري يتبع رئاسة الأركان يتكون من الثوار الذين أسهموا في ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام القذافي.
وجدد زيدان تأكيده رد الاعتبار لعناصر الأمن، قائلا إنه سيتم استيعاب الثوار في الجيش أو الأمن على أسس علمية، بعد مشاورات مع الأمم المتحدة وبعض الدول التي لها خبرة في هذا المجال.
وقال رئيس الحكومة ان الملف الأمني وتفعيل مؤسسات وزارتي الدفاع والداخلية يأتي في مقدمة اهتمامات الحكومة عند تنفيذ سياساتها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت في اتخاذ جملة من التدابير والاستعدادات لتنظيم العمل بوزارة الداخلية ببدء العمل الفعلي بتدريب رجال الشرطة واستدعاء العديد من أفراد الأمن الذين تغيبوا عن العمل ابان فترة الثورة وما تلاها. واوضح أن الملف مازال يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل والمثابرة لمواجهة التداعيات الأمنية التي تحدث بين الحين والاخر، فيما كشف عن تقديم الحكومة لمشروع قانون بتفعيل العدالة الانتقالية التي تجمع بين العدالة والصلح والتآخي بين أفراد المجتمع .
جيش احترافي
أما رئيس أركان الجيش الليبي اللواء، فقال إن الجيش الجديد سيكون قليل العدد وبمواصفات محددة، وسيعتمد بشكل أساسي على أحدث تقنيات التسليح العصرية. وأردف المنقوش أن رئاسة الأركان شرعت بالفعل في إعادة تنظيم الجيش، وبناء رئاسات أركانه وإدارته المتخصصة، وتحديد المناطق العسكرية في المدن الليبية.
وأشار المنقوش إلى أن الجيش «سيكون ولاؤه لله أولا ثم للدفاع عن الأراضي الليبية وحماية الشعب، وسيكون خاضعا بالكامل للسلطة السياسية المنتخبة»، مضيفا ان بلاده «استعانت بالعديد من الدول الصديقة والشقيقة لتدريب الضباط والجنود».
واستطرد ان الجيش «سيكون متواجدا في كل منطقة بواقع ما بين كتيبتين أو ثلاث»، مؤكدا أن الجيش «استوعب حتى الآن 13 ألف من الثوار بشكل فردي ضمن قوات درع ليبيا التي تتولى الآن مسؤولية الحفاظ على الأمن».
الاقتصاد والأمن
من جهته، تحدث وزير الداخلية عاشور شوايل عن الأوضاع الأمنية في ليبيا، خاصة في مدينة بنغازي شرق البلاد، معلنا أن الجثة التي وجدت هناك ليست جثة رئيس قسم البحث الجنائي المقدم عبد السلام المهدوي الذي خطف قبل ايام ولا يزال مصيره مجهولا.
وأعلن شوايل تشكيل لجنة أمنية مشتركة من الجيش والشرطة لتأمين مخارج ومداخل بنغازي، و«لضبط الأمن في الشوارع ومتابعة الخارجين على القانون».
بدوره، أكد وزير الاقتصاد مصطفى أبو فوناس أن الحكومة «بصدد مراجعة كل القوانين والقرارات المنظمة للنشاط الاقتصادي»، مشيرا إلى «تشكيل لجان لهذا الغرض ستصدر تقريرا في القريب العاجل».
وحمل أبو فوناس مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد للنظام السابق، مشيرا إلى أن «نسبة البطالة بين الليبيين قبل الثورة بلغت 20 في المئة».
سلاح
سلمت احدى كتائب الثوار بمدينة البيضاء الليبية شرق طرابلس أمس 150 دبابة وكميات من دبابة وكميات من الأسلحة المتوسطة والخفيفة والذخائر وعدد من المركبات.
وقال الناطق الإعلامي للكتيبة فتح الله خليفة في تصريح صحافي إن كافة منتسبي الكتيبة التي يطلق عليها شهداء مصراته والبالغ عددهم 200 عنصر التحق عدد منهم بالجيش والأمن فيما قرر البعض الآخر العودة إلى أعمالهم وإكمال دراستهم.
