ضبطت سلطات الأمن المصرية أمس مخزناً للصواريخ الحديثة والمتطورة ضم ستة صواريخ أميركية الصنع مضادة للدبابات والطائرات في منطقة بئر الحفن شمال سيناء كانت معدّة للتهريب إلى قطاع غزة، في وقت لقي جندي مصرعه وسط سيناء إثر إصابته برصاص تضاربت التقارير بشأن خلفياته.

وقال مصدر أمني مصري أمس إن معلومات وردت لمديرية أمن شمال سيناء بتهريب شحنة صواريخ لقطاع غزة عبر الأنفاق بعد تخزينها في مخزن سري جنوب مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.

وأضاف المصدر إنه عقب ابلاغ وزارة الداخلية بالقاهرة، تم تشكيل قوة أمنية كبيرة من الشرطة يقودها اللواءان مساعدا وزير الداخلية للأمن العام والبحث الجنائي أحمد حلمي وسيد شفيق وتمت مداهمة المنطقة المشهورة بتخزين المتفجرات والسلاح.

وذكر المصدر أنه «بمساعدة مخبرين سريين، تم التوصل لمكان المخزن السري، حيث عثرت أجهزة الأمن على ستة صواريخ أميركية الصنع وحديثة داخل حفرة كبيرة في الارض تمهيدا لتهريبها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق».

وأوضح أنه «تم نقل الصواريخ وهي كاملة الأجزاء وجديدة وكل صاروخ له قاعدة وبطارية إطلاق ويرجح تهريبها من ليبيا إلى سيناء». وقال المصدر إن طول الصاروخ 75 سم وقطره 40 سم ومداه كيلومتران».

وقامت قوات الامن بتمشيط المنطقة بحثا عن مخابئ أخرى محتملة بالمنطقة، حيث لم يتم ضبط أي مشتبه بهم قرب المخبأ.

ملجأ للمسلحين

وأصبحت سيناء ملجأ للمسلحين ومسرحا لعمليات تهريب الاسلحة في اعقاب حالة الانفلات الامني التي صاحبت سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011. وضبط الامن المصري عدة شحنات أسلحة وذخيرة في سيناء خلال الشهور الماضية.

وسعت مصر لتدمير عشرات الانفاق بين سيناء وقطاع غزة إبان الحملة العسكرية التي قامت بها على مدى حوالى شهرين بدءا من أغسطس الماضي إثر مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم على نقطة حدودية بين مصر وإسرائيل.

مقتل جندي

في غضون ذلك، قتل جندي مصري الليلة قبل الماضية إثر إصابته بطلق ناري مجهول المصدر بالرأس أودى به فى الحال وذلك بمدينة نخل وسط سيناء. وفيما ألمحت تقارير إلى أنه مات منتحرا، أشارت أخرى إلى أن طلقا ناريا خرج عن طريق الخطأ من زميله أرداه قتيلا، بينما أشارت أصابع اتهام أخرى لمسلحين متشددين.

وأفاد مصدر أمني مصري أن الجندي من محافظة سوهاج في جنوب مصر وهو من أفراد القوات المسلحة وبإحدى سرايا الجيش بوسط سيناء، حيث نقل لمستشفى نخل المركزي جثة هامدة. وأضاف المصدر إن تحقيقا يجري حاليا لكشف ملابسات الحادث.

تضارب

وتضاربت التقارير بشأن مصدر الرصاصة، حيث تحدثت أنباء عن خروجها من سلاح زميل له بالخطأ، فيما تشير تقارير أخرى إلى تعرضه لإطلاق نار من جانب مسلحين حيث إن المجند كان مشاركا فى إحدى دوريات التمشيط للمنطقة. وبحسب تقارير تحدثت عن انتحار المجند، فإنه كان يعاني من حالة نفسية سيئة قبل أن يطلق النار على نفسه.