رأت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية أن المصريين فقدوا الثقة في جماعة الإخوان المسلمين، وأن شعبية الجماعة تتهاوى بشكل كبير.

وتحت عنوان «مصر.. أزمة الحكومة لم تنتهي». سعت مجلة «إيكونوميست» لرصد المشكلات التي لا تزال تواجه النظام المصري الجديد رغم نجاحه في إقرار أول دستور بعد الثورة، مشيرة إلى أن شعبية جماعة الإخوان المسلمين تهوي بسرعة كبيرة ولكن خصومهم لا يزالون ضعفاء جداً ومنقسمين ولن يتمكنوا من حصد عدد كبير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن نظام الرئيس المصري محمد مرسي منذ إقراره الدستور الجديد يواجه تحديات كثيرة؛ بدءاً بالقضاء مروراً بمسلسل استقالات المستشارين والوزراء ورفض المعارضة دعوات الحوار الوطني إلا أنه رغم ذلك يتوقع للجماعة القيام بعمل جيد خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن الشارع يشعر بالمرارة والاستقطاب وستكون الانتخابات التي تعتبر السابعة منذ ثورة يناير 2011، اختباراً لإقبال المصريين على المشاركة في الانتخابات العامة خاصة بعد مقاطعة نحو ثلث المصريين للاستفتاء الماضي على الدستور.

وأشارت المجلة إلى ان استطلاعات الرأي تشير إلى أن قطاعاً كبيراً من المصريين فقدوا الثقة في جماعة الإخوان بشكل متزايد رغم مهارتهم في الحشد، فقد زادت حدة الفقر والبطالة منذ قيام الثورة وخفضت وكالة التصنيف العالمي ترتيب مصر لتضعها في مساواة اليونان المفلسة، وتعيش البلاد سياسة اقتصادية متخبطة، مما زاد من تأخر قرض صندوق النقد الدولي لتخفيف عبء الديون، بجانب ركود مجال السياحة وانخفاض المخزون الاستراتيجي من العملات الأجنبية. وسمح البنك المركزي بتخفيض سعر الجنيه لأول مرة منذ قيام الثورة.

وأوضحت المجلة أن المعارضة رغم جهودها لتشكيل جبهة موحدة، فشلت في توفير البديل المقنع أو إنشاء شبكات قوية مثل الإسلاميين، مشيرة إلى أن هذا الأمر يمكن أن يتغير خاصة مع فقدان الإخوان للكثير من شعبيتهم وهو ما أثر بشكل كبير على التيار الإسلامي بشكل عام وهو ما قد يؤثر على نتائج الانتخابات المقبلة.