حط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس في بغداد، في زيارة مفاجئة، ترافقت مع زيارة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي عمار الحكيم، حيث زار الأول كنيسة سيدة النجاة وجامع عبدالقادر الكيلاني، التابع للطائفة السنية.

وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في كنيسة سيدة النجاة وسط بغداد أثناء زيارته لها، أمس، إنه «يجب أن نؤكد أهمية ودور الطائفة المسيحية في العراق، وضرورة دعمها في المرحلة الحالية كونها مكوناً مهماً من مكونات الشعب العراقي». وتطرق الصدر في مؤتمره، إلى التظاهرات والاعتصامات التي تعم عدة مدن عراقية منذ 13 يوماً، قائلاً: «نحن مع حقوق الشعوب في التظاهر السلمي المدني على أن لا يكون مسيساً، أو يحمل صوراً وأعلاماً وشعارات مناوئة للعراق وشعبه».

وشارك الصدر خلال زيارته الحالية إلى بغداد في صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت في جامع الشيخ عبدالقادر الكيلاني التابع للطائفة السنية وسط العاصمة العراقية، حيث أكد في حديثه للمشاركين في الصلاة ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ التفرقة الطائفية.

وكان الصدر التقى أول من أمس، وخلال زيارته الحالية لبغداد، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، وبحث معه الأوضاع السياسية والأزمة السياسية الحالية. وقال بيان عن الاجتماع إن الحكيم «شدد على ضرورة السعي من قبل جميع السياسيين للخروج برؤية وطنية موحدة حول الأوضاع التي تشهدها البلاد»، بينما أشار الصدر إلى «أهمية اشتراك جميع القوى السياسية في بناء العراق، والابتعاد عن سياسة التهميش والإقصاء»، داعياً حكومة المالكي إلى «التعامل مع المشكلات الداخلية بأسلوب الحوار الحضاري وبلغة سياسية حكيمة».