شهدت مصر أمس تصعيداً آخر ضد الرئيس محمد مرسي وضد جماعة الإخوان المسلمين حيث شارك مئات المصريين دعا إليها ناشطون سياسيون مما وصفوه استمرار لنفس آليات النظام السابق في وقت أكد رئيس حزب المؤتمر، وعضو جبهة «الإنقاذ الوطني» عمرو موسى أن المصريين لن يقبلوا بنظام استبدادي، مرجحاً في الوقت ذاته أن يشهد 2013 الكثير من الصعوبات الاقتصادية، فيما أشار إلى أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وشارك مئات المصريين في مظاهرات مناهضة لمرسي وجماعة الاخوان المسلمين، دعا إليها ناشطون سياسيون.

ومر المتظاهرون في شوارع القاهرة، حتى وصلوا إلى ميدان التحرير، وعبر المحتجون عن رفضهم ما سموه «الخروج الآمن» لرجال الجيش الذين أداروا شؤون البلاد بين إطاحة الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011 وتسليم السلطة للرئيس المنتخب مرسي الصيف الماضي.

وشدد المحتجون على أن مرسي لم يغير كثيرا من السياسات الاجتماعية والاقتصادية لسلفه، ورددوا هتافات معادية لجماعة «الإخوان المسلمين»، وعبروا عن مخاوفهم من فرض الجماعة قواعد سلوك إسلامية متشددة على المجتمع.

في غضون ذلك ،شدد موسى في تصريحات صحافية أمس أن بلاده «بحاجة لمزيد من الكفاءات في إدارة الأمور وخاصة في المجال الاقتصادي لحل الأزمة الاقتصادية القائمة»، محذراً من ان «ترك الأمور من دون إدارة جيدة سيقود البلاد لمنحدر خطير». ورأى موسى أن الدستور «أحدث انقساماً وخللًا واضحاً في المجتمع المصري في وقت شهد أزمة اقتصادية وفوضى عارمة كادت تؤدي لانهيار مصر»، مشيراً إلى أنه «كان لابد من أخذ الرأي والرأي الآخر في الاعتبار مع تفهم أن هناك أموراً كثيرة كان لابد من عدم حدوثها على الإطلاق». وقال: «نريد إنجاح مصر والثورة ولا نستطيع أن نعيش في ظل تلك الأزمات التي لن تنقل مصر للجمهورية الثانية التي نحلم بها».

وأوضح عضو جبهة الإنقاذ الوطني أن المعارضة «تعد جزءاً من مشروع الجمهورية الثانية وأن النظام يجب أن يعترف بها وبشرعيتها أيضاً»، مضيفاً أن «عدم اعتراف النظام بالمعارضة هو رجوع بالبلاد للوراء»، ومشدداً على «عدم نجاح نظام ديكتاتوري في ظل الثورة المصرية التي لن تقبل بأي تقييد لحريتها أو أن يتم التعامل معها ككم مهمل». واستطرد: «الشعب لن يقبل بنظام ديكتاتوري أو انهيار اقتصادي».

انشقاقات «الجبهة»

وعلق موسى على ما يثار حول وجود انشقاقات داخل جبهة الإنقاذ واحتمالية انهيارها بالقول: «دعيت لجبهة الإنقاذ الوطني التي أصبح لها كيان معارض، ولن نسمح بانهيارها، حيث نعمل على توحيد الفكر السياسي داخلها وهناك إمكانية لحدوث تنسيق بين كافة القوى السياسية داخلها لخوض عملية الانتخابات على قوائم موحدة».

وجدد موسى مطالبته بـ«تشكيل حكومة طوارئ برئاسة مرسي لمدة عام تمثل كافة التيارات والأطياف السياسية، موضحاً أن هدفه من طرحها هو تشكيل قيادة تتعامل