بحث الرئيس السوداني، عمر البشير، ونظيره السوداني الجنوبي، سلفاكير ميارديت، أمس، في العاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، سبل تفعيل الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية التي وقعا عليها في سبتمبر الماضي، ولا تزال حبراً على ورق، وتذليل الخلافات الخطيرة القائمة بين البلدين، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأثيوبية، دينا مفتي، لوكالة «فرانس برس» لقاء الرئيسين. وفيما لم تعلن تفاصيل جدول الأعمال، اكتفت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» بالإعلان أن البشير في أديس أبابا منذ يومين.

وجاءت القمة وسط اتهامات جديدة لجيش جنوب السودان الذي قال إن قوات الخرطوم هاجمته، الأربعاء الماضي، في منطقة حدودية في شمال غرب أراضيه، وقال مراقبون إن هذه الاتهامات قد تعيد إثارة التوترات بين البلدين اللذين خاضا عقوداً حرباً أهلية، ويقيمان علاقات متوترة منذ استقلال الجنوب في يوليو 2011، حيث لم يشهد البلدان استقراراً في العلاقات بينهما منذ انفصال الجنوب، حيث تحولت التوترات الناجمة من هذه الخلافات إلى معارك شرسة على الحدود في بداية 2012، ما دفع إلى الخشية من استئناف نزاع واسع. ومنذ ذلك الوقت، يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً لتقوم الدولتان بتسوية خلافاتهما.

وفي سبتمبر الماضي، اتفق البشير وسلفاكير على وسائل استئناف إنتاج النفط من جنوب السودان الذي يتوقف تصديره على أنابيب النفط في الشمال، وتنص الاتفاقات أيضاً على إقامة منطقة فاصلة منزوعة السلاح على الحدود المشتركة. ولم يستأنف الإنتاج النفطي، وتبقى مواقف البلدين مجمدة بشأن أبيي، المنطقة التي تبلغ مساحتها مساحة لبنان، ويطالب البلدان بالسيادة عليها.

رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بلقاء القمة بين البشير وسلفاكير الذي تستضيفه أديس أبابا، وشجع، في بيان في هذا الخصوص، رئيسي السودان وجنوب السودان على المعالجة الحاسمة للقضايا العالقة بين البلدين، بما فيها المسائل المتعلقة بالأمن وترسيم الحدود وتحديد الوضع النهائي لمدينة أبيي والتفعيل العاجل لآليات أمن الحدود وتطبيق جميع الاتفاقات الموقعة في 27 ديسمبر الماضي. وأكد البيان استعداد الأمم المتحدة لدعم الجانبين في تطبيق اتفاقاتهما تلك، وفي تقديم المساعدة لقيادة البلدين، لحل الخلافات المتبقية بينهما.