أكد رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في البرلمان العراقي، ووزير التعليم السابق، عبد ذياب العجيلي، في حوار مع «البيان»، أن «نبذ الطائفية لا يتطلب تعديلاً دستورياً»، مضيفاً أن «لا فرصة لعودة الحكم الاستبدادي الدكتاتوري للعراق».

وطالب العجيلي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بعقد جلسة حوارية على طاولة مستديرة، من أجل مناقشة وإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعاني منها العراق، سواء خدمية أو سياسية. وأكد العجيلي، على هامش مشاركته بالقاهرة في أعمال مكتب البرلمان العربي، رداً على سؤال حول ما إذا كان العراق يدفع ضريبة نظام المحاصصة الذي تم تأسيسه في 2007، أن «نظام المحاصصة من أسوأ الأنظمة»، مردفاً بالقول: «إذا أردت أن تفرّق بلداً أو تجزئ وتهدم بلداً، فاذهب إلى نظام المحاصصة. الصحيح أن تكون الكفاءة هي الأساس في الاختيارات، دون النظر إلى عرق أو طائفة أو دين». وأضاف أن «نبذ الطائفية لا يتطلب تعديل الدستور العراقي، ولكن يتطلب تغيير الخلفية الثقافية لمن يحكمون العراق».

وقال البرلماني العراقي إن «الوضع في العراق متأزم، وهناك أزمة ثقة بين الكتل السياسية التي تحكم العراق، وهذا يسبب إرباكاً للعمل وتقديم الخدمات»، موضحاً أن «هناك جهات معينة تشعر أنها مهمشة، ولذلك تطالب بحقوق، وهذه الحقوق دستورية». وتابع: «ينبغي على الحكومة العراقية أن تتحاور، لأن الحوار هو اللغة الأساسية لإيجاد حلول تخدم العراق، ولن يخدم العراق أي حل إلا بالحوار، وتقبل الطرف الآخر، ووضع هدف أساسي، وهو خدمة المواطن العراقي».

سنة وشيعة

وبشأن وجود أزمة بين السنة والشيعة، واستهداف من رجال رئيس الوزراء «الشيعي» لرجال الدولة والأمن «السنة»، وآخرهم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، واعتقال الحرس الخاص لوزير المالية رافع العيساوي، قال رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالبرلمان العراقي: «نرفض أي توجهات طائفية، ومثلما قلت، هي مخاوف لعدم وجود ثقة بين الأطراف المختلفة. لكن بين أبناء الشعب العراقي لا يوجد ما يسمى بالطائفية، لأن الشعب العراقي واعٍ وواحد، ولكن قد يكون هناك بين السياسيين مشاكل لافتقاد الثقة بينهم».

وعن توقعاته لمستقبل الأزمة الراهنة، أعرب العجيلي عن تمنيه «إيجاد شراكة حقيقية في إطار الوطن تبنى على الحوار، والبعد عن الإقصاء». وشدّد على أنه «لا يمكن أن يعود العراق لأن يحكم بالاستبداد أو الدكتاتورية»، مشيراً إلى أن «العراقي لا يهمه من يحكمه، ولكن أن يكون من يحكمه عادلاً، ويعامل الجميع بالمساواة، وأن يقدّم لهم الخدمات، وذاكرة التاريخ تؤكد ضرورة أن يحكم العراق بصورة عاقلة».