قصفت رشاشات الاحتلال الثقيلة منازل وأراضي الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في قرية العيسوية شمال القدس المحتلة، وعمليات دهم في مدينتي الخليل وجنين.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون أن أبراج الاحتلال العسكرية الواقعة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة قصفت أمس بالرشاشات الثقيلة منازل وأراضي المزارعين. وقال الشهود إن الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفت بالرشاشات قوارب الصيادين في بحر رفح أقصى جنوب القطاع، في خروقات جديدة تضاف إلى تغول الاحتلال على المدنيين الفلسطينيين بالرغم من حالة الهدوء السائدة.

في موازاة ذلك، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي ثمانية فلسطينيين خلال حملة دهم في قرية العيسوية شمال القدس.

وقال مصدر حقوقي إن قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت قرية العيسوية الليلة قبل الماضية، ودهمت العديد من المنازل، ونكّلت بسكانها وشنت حملة اعتقالات.

وأشار إلى أن بين المعتقلين الشقيقين، سامر ومحمد عيسى درباس، والشقيقين صبري ورياض داود محيسن، وصلاح عبدالمجيد درويش.

واعتبر المصدر أن هذه الحملة تأتي في سياق تصاعد الاعتقالات منذ أكثر من 20 يوماً، والتي طالت حتى الآن نحو 100 فلسطيني، منهم 20 اعتقلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من مدينة الخليل، واعتدت بالضرب على ثالثهم.

وأفادت مصادر محلية أن قوة من جنود الاحتلال دهمت منزلاً مملوكاً لعائلة الرجبي يقع في منطقة الفحص جنوب المدينة، وحطمت باب المنزل ودمرت الأثاث خلال عملية التفتيش، قبل أن تعتقل الشقيقين: محمد عبدالفتاح الرجبي (23 عاماً) ومهند (21 عاماً)، وتعتدي بالضرب المبرح على شقيقهما الثالث، عرابي (25 عاماً).

دهم جنين

كما دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة جبع جنوب جنين، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، حيث اندلعت مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة جبع وسط إطلاق القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات الاختناق. واندلعت على إثر ذلك مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال، خاصة في حي عين الجودة ومقبرة البلدة، حيث شنت قوات الاحتلال حملة تمشيط وتفتيش واسعة، دون الإبلاغ عن حدوث اعتقالات.

اعتداء

قام مستوطنون إسرائيليون الليلة قبل الماضية بإلحاق أضرار بسيارة فلسطينية، وكتبوا شعارات معادية للفلسطينيين في قرية المنشية جنوب شرق مدينة بيت لحم جنوب. وقال شهود عيان إن مستوطنين قاموا بتكسير سيارة فلسطينية في القرية، وكتبوا شعارات بالعبرية بالقرب منها قبل أن يهربوا. من جهتها، اعترفت الناطقة باسم شرطة الاحتلال بتنفيذ متطرفين للاعتداء، الذي قالت إن لديه على ما يبدو دوافع «قومية»، مشيرة إلى أن الشرطة تحقق في الموضوع. وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «دفع الثمن»، وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية، وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات وأماكن عبادة مسيحية وإسلامية وأشجار زيتون، ونادراً ما يتم توقيف الجناة.