«خطاطون» تترامى على مناضدهم الكثير من الكراسات التي تحوي عدداً ضخماً الشعارات الانتخابية، مبرّرها كما يقولون أنّ الكثير من المرشحين يأتون إليهم بلا تصوّر عن الشعارات التي يريدون كتابتها على لافتاتهم الانتخابية.
ويقول أحد الخطاطين: إنّ مُرشّحا هاتفه طالباً منه عدداً من اللافتات الانتخابية دون أن يخبره بالشعارات التي يود كتابتها، وعندما سأله عن فحوى الشعار الذي يريد قال له المرشّح: «أليس عندك بضعة شعارات تضعها».
ومع تكرّر مثل هذه الحوادث، كان على الخطاطين التصرّف، إذ ما كان منهم إلّا عمدوا إلى كراسة تحوي مئات الشعارات الانتخابية التي يقومون بتخطيطها من دون حتى الرجوع إلى المرشح.
وتنتهي عملية اهتمام المرشح باللافتة الانتخابية عند اقتناعه بالصورة التي يود وضعها على اللافتات بعد أن تخضع لعملية جراحية عبر تقنية «فوتوشب». ولا يقتصر الاهتمام بالشعارات بطبقة المرشحين، إذ إنّ الناخبين أيضا يدركون جيداً أنّ الكلمات الموجودة أسفل صورة المرشح واسمه مجرد «لزوم ما لا يلزم». وتراوحت الشعارات الانتخابية بين منتهى البساطة إذ يعتقد الناخب أنّها من الحكمة، والأمثال الدارجة فضلاً عن شعارات في غاية التعقيد لا يكاد يدرك مرادها سوى فئة النخبة.