في مؤشر جديد على تردي الوضع الأمني في ليبيا، خطفت مجموعة مسلحة مجهولة الليلة قبل الماضية رئيس قسم البحث الجنائي في مديرية الامن الوطني في بنغازي المقدم عبد السلام المهدوي، في وقت دعا البرلمان الليبيين ومؤسسات المجتمع المدني إلى «الوقوف بوجه الأعمال المسيئة التي تهدف إلى عرقلة بناء الدولة ولعدم التعرض للمؤسسات والبرلمانيين»، فيما رفض السفير الليبي السابق لدى الولايات المتحدة علي الاوجلي تولي منصب وزير الخارجية.
وقال مصدر أمني ليبي امس ان مجموعة مسلحة مجهولة خطفت الليلة قبل الماضية رئيس قسم البحث الجنائي في مديرية الامن الوطني في بنغازي المقدم عبد السلام المهدوي. وأضاف ان المسلحين «الذين كانوا جميعهم ملثمين، هاجموا السيارة التي كان على متنها المهدوي أثناء توقفه مع اثنين من الضباط عند إشارة مرور بالقرب من مبنى مديرية الأمن الوطني بمنطقة الهواري جنوب بنغازي، وخطفوه تحت تهديد السلاح». واكد المصدر ان «التحريات جارية للقبض على الخاطفين للعودة بالمهدوي سالما الى بيته وعمله».
دعوة البرلمان
إلى ذلك، دعا البرلمان الليبيين إلى «عدم التعرض للمؤسسات والبرلمانيين، متعهدا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الإساءات». وتأتي الدعوة عقب سلسلة من الاعتصامات أمام مقر البرلمان بالعاصمة طرابلس واقتحام المتظاهرين بين الحين والآخر لقاعته الرئيسية، والتي كان آخرها أول من أمس من قبل أفراد من اللجنة الأمنية الذين كانوا يحتجون على قرار وزارة الداخلية بإيقاف مرتبات من لم يلتحق منهم بالشرطة.
إدانة شديدة
ووجه البرلمان في بيان إدانة شديدة لافراد تلك اللجنة على «انتهاكهم حرمته وقفل للشوارع والطرق المؤدية إليه، والاعتداء على أعضاء المؤتمر المنتخبين من الشعب»، مشددا: «لن نتهاون في متابعة هذا الأمر حتى يسأل ويعاقب كل من كان وراءه». وكان عضوان من البرلمان أكدا تعرضهما للضرب والشتم من قبل المجموعة التي حاصرت مقر البرلمان.
رفض منصب
على صعيد آخر، رفض السفير الليبي السابق لدى الولايات المتحدة علي الاوجلي تولي منصب وزير الخارجية على الرغم من ان هيئة للنزاهة قالت ان معاييرها تنطبق عليه بما يجعله مؤهلا للمنصب.
والأوجلي هو بين ثمانية من 27 وزيرا رشحهم رئيس الوزراء علي زيدان أحيلت ملفاتهم إلى الهيئة العليا لتطبيق معايير النزاهة والوطنية التي تدرس خلفيات المسؤولين. ووفقا لبيان نشر في صفحة الهيئة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فان الدعوة وجهت إلى الوزراء الثمانية لتقديم ملفاتهم. لكن في خطاب استقالة ارسله إلى البرلمان، قال الاوجلي انه لا يريد تولي منصب وزير الخارجية «لاسباب موضوعية وشخصية»، دون ذكر التفاصيل.
