أرجأت المحكمة الابتدائية في ولاية منوبة، شمال شرق تونس، إلى 17 يناير الجاري، النطق بالحكم في قضية حبيب القزدغلي، عميد كلية الآداب والفنون والإنسانيات في منوبة، المتهم بصفع طالبة منقبة، فيما أبقت محكمة في تونس على مدير قناة «التونسية» التلفزيونية الخاصة، سامي الفهري، قيد الاعتقال، ويمثل اليوم المستشار السابق للرئيس التونسي، أيوب المسعودي، أمام القضاء العسكري بتهمة التشهير بالجيش.

وترافع، أمس، محامو عميد الكلية والطالبة المنقبة طوال أربع ساعات أمام المحكمة، التي تجمع خارجها عشرات من مؤيدي الحبيب القزدغلي، بينهم محامون وأساتذة جامعيون من بلجيكا وفرنسا، وممثلو منظمات حقوقية تونسية ودولية. وتجمع أمام المحكمة ملتحون ومنقبات لمناصرة الطالبة المنقبة، واتهم بعضهم العميد بـ «معاداة الإسلام» و«الارتباط بالصهيونية».

وقال القزذغلي عند خروجه من المحكمة ان القاضي حدد 17 من الشهر الجاري للنطق بالحكم، وأضاف «أنا على ثقة في أن القضاء التونسي سينصف الجامعة التونسية». وتنظر المحكمة في القضية منذ 5 يوليو الماضي، وأجلتها مرات.

وأقامت طالبة منقبة، تدعى إيمان بروحة، دعوى قضائية ضد العميد، اتهمته فيها بصفعها. وقال القزذغلي لوكالة فرانس برس إنه تم افتعال شهادة طبية، قال فيها طبيب إن خد الفتاة يحمل آثار صفع، ما سمح بإحالة المسألة إلى القضاء. وذكر أن إيمان بروحة وطالبة أخرى منقبة اقتحمتا، في 6 مارس الماضي، مكتبه من دون اذن منه، و«تهجمتا» عليه، وبعثرتا أثاث مكتبه، وحاولتا إتلاف وثائقه. وطالب بتطبيق الفصل 9 من «قانون الوظيفة العمومية»، الذي ينص على تكفل الدولة بحماية الموظفين الذين يتعرضون للاعتداء في أثناء مباشرتهم وظائفهم، وعلى تتبع المعتدين قضائيا.

وكانت الطالبة إيمان بروحة قد أحيلت، في 2 مارس الماضي، على مجلس تأديب الكلية الذي عاقبهما بتوقفها عن الدراسة ستة أشهر، لرفضها الامتثال لقرار المجلس العلمي القاضي بعدم السماح بارتداء النقاب في قاعة الدرس، ووصف العميد الدعوى القضائية المرفوعة ضده بأنها «حلقة جديدة» من صراع بدأ في نوفمبر 2011 بين السلفيين وإدارة الكلية التي تحظر ارتداء النقاب في قاعات الدروس. إلى ذلك، أبقت محكمة في تونس على مدير قناة «التونسية» التلفزيونية الخاصة، سامي الفهري، الموقوف منذ أغسطس، ونقل إلى المستشفى بعد إضراب عن الطعام، قيد الاعتقال، مع إصدار خمس مذكرات اعتقال بحق خمسة مدراء عامين سابقين للتلفزيون الرسمي.