وجهت الشرطة الهندية، أمس، تهماً بالقتل إلى خمسة من أصل ستة رجال، بالمشاركة في عملية الاغتصاب الجماعي الوحشية، التي تعرضت لها فتاة جامعية (23 عاماً) في حافلة في نيودلهي، توفيت على أثرها. وذكرت وسائل إعلام هندية أن الشرطة وجهت تهمة القتل ومحاولة القتل والاغتصاب الجماعي والخطف والسرقة، وتدمير الأدلة، للمتهمين الخمسة بالقضية، فيما يخضع المتهم السادس لفحوص عظام، بعد أن أفاد بأنه قاصر عمره 17 عاماً لتتم محاكمته منفرداً.
وقالت مصادر في الشرطة إنه سيتم طلب عقوبة الإعدام بحق المتهمين الـخمسة. ويتوقع بدء المحاكمة الأسبوع المقبل، وسط مطالب متزايدة بمحاكمة سريعة وإعدام المتهمين.
وطالب والد الفتاة بشنق الجناة، بمن فيهم المتهم الذي أفيد بأنه قاصر، وقال "يجب شنقه مثل المتهمين الآخرين"، وقال محام مقرب من عائلة الضحية إنه سيتم استئناف القرار لمحاكمة المتهم السادس راشداً.
وكانت الفتاة التي تدرس العلاج الفيزيائي في جامعة في نيودلهي قد استقلت حافلة خاصة، الشهر الماضي مع صديقها، بعد مشاهدتهما فيلماً في السينما، وتعرّضت للاغتصاب والضرب المبرح من ستة أشخاص في أثناء سير الحافلة، وتعرض صديقها للضرب، وتم رميهما من الحافلة.
وتوفيت الفتاة في المستشفى الذي نقلت إليه في سنغافورة، بعد تدهور وضعها الصحي، ثم أعيدت جثتها إلى الهند، حيث تم إحراقها في مراسم خاصة.
وأثارت عملية الاغتصاب موجة غضب واسعة في الهند، وأصيب عشرات الأشخاص وعناصر الشرطة الهندية بجروح في تظاهرات حاشدة، احتجاجاً على الجريمة.
وألقت مأساة الفتاة الهندية الضوء على قضايا العنف ضد المرأة في الهند، وسط تزايد المطالب للحكومة بتأمين الحماية للنساء. وظهرت إلى العلن قضايا اغتصاب فردية وجماعية، كانت تبقى طيّ الكتمان في السابق، خشية الفضائح في مجتمع محافظ.
وذكرت قناة "نيودلهي تي في" أن من تلك القضايا، قضية فتاة في الـ11 من العمر في جايبور، تقبع في المستشفى منذ خمسة أشهر، وخضعت لـ14 عملية جراحية، إثر تعرضها لاغتصاب جماعي، بعد اختطافها في أغسطس في أثناء عودتها إلى المنزل، بعد مشاهدة فيلم في صالة سينما برفقة أختها، ثم العثور عليها إلى جانب طريق وهي تنزف. وتم توقيف ستة رجال لتورطهم في الحادثة، وتقول أخت الفتاة، البالغة 16 عاماً، إن العائلة تتعرض لضغوط كثيرة لسحب الشكوى.
وأصدرت محكمة في ثيروفانانثابورام، مركز ولاية كيرالا، أمس، حكماً بالإعدام بحق رجل اتهم باغتصاب فتاة في الصف العاشر، ثم قتلها في مارس الماضي.
وفي بلدة فوليبورام في ولاية بوديشيري، اختطفت فتاة في الصف الثاني عشر الاثنين الماضي، وظهرت يوم الأربعاء، بعد أن تعرضت للاغتصاب، وتم توقيف رجلين لصلتهما في القضية.
وفي منطقة أسام الدنيا اتهمت امرأة، سياسياً محلياً في حزب المؤتمر الحاكم، بمحاولة اغتصابها، وقد تعرض لهجوم من قرويين، سلموه إلى الشرطة التي تنتظر تسجيل شكوى ضده لتعتقله رسمياً.
