في تصعيد قضائي ضد استمرار النائب العام المستشار طلعت عبدالله الذي عينه الرئيس محمد مرسي في منصبه، قرّر أعضاء النيابة العامة بمصر تعليق العمل كلياً لمدة ثلاثة أيام بداية من الثلاثاء المقبل، في وقت فجرت لجنة تقصي الحقائق حول أحداث الثورة المصرية مفاجأة من العيار الثقيل حينما أماطت اللثام عن ميليشيا مسلحة، باسم «فرقة 95»، استخدمتها جماعة الإخوان المسلمين خلال الثورة.

وأكد رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند خلال اجتماع مجلس إدارة النادي بأعضاء النيابة العامة أمس أن قضاة مصر «سيظلون يدافعون عن استقلال القضاء ووحدته».

وتابع الزند خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أعضاء النيابة العامة بجميع النيابات في مصر الليلة قبل الماضية بمقر النادي، قائلاً: «أقول للذين يراهنون على عنصر الوقت وعلى أن الأيام كفيلة بأن تصرف القضاة عن أهدافهم العليا لصالح الوطن والمواطن: خاب ظنكم ومسعاكم، فنحن بدأنا في نضال وسنستمر حتى يعود القضاء المصري عالي الراية ومستقلاً كما كان، لا يترك حق شريف ولا ييأس منه ضعيف، ولا يأبه تهديد ولا وعيد».

وأفاد شهود في الاجتماع إن المئات من رجال النيابة العامة اتخذوا قرار بتعليق أعمالهم لثلاثة أيام بداية من الثلاثاء المقبل بعد اقتراع، وقرروا أيضا عرض مطالبهم مجددا على مجلس القضاء الأعلى في ثاني أيام التعليق الكلي للعمل والاجتماع من جديد لمناقشة التطورات بعد يومين من انتهاء فترة التعليق.

يشار إلى أن نادي القضاة علق العمل الجزئي بالنيابات منذ أكثر من شهر مطالباً باستقلال القضاء.

«فرقة 95»

وفي جديد ما عرف إعلامياً بقضية «قتل متظاهري ثورة يناير»، كشف العضو بلجنة تقصي الحقائق حول أحداث الثورة ياسر سيد أحمد امتلاك الإخوان المسلمين لميليشيا تدعى «فرقة 95» يستخدمونها في أعمال العنف والعمليات المسلحة كانت ناشطة إبان الثورة.وأوضح أن الإخوان استخدموا تلك الفرقة في 3 فبراير2011 في ميدان التحرير فوق أسطح البنايات المحيطة بالميدان غير أنه قال إن «لا دليل ماديا قويا يثبت أنهم المتسببين في قتل الثوار».

دفاع مبارك

من جانبه، رفض فريد الديب وهو محامي الرئيس السابق حسني مبارك الكشف عن الحجج القانونية التي يستند إليها في دفاعه حال إعادة المحاكمات بناء على تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي تحدث عن معرفة مبارك بما كان يدور من أحداث خلال الثورة عبر قناة تلفزيونية مشفرة، مؤكدًا في تصريحات خاصة لـ«البيان» على انه سوف يدفع بكل ما لديه من «حجج وأدلة قانونية تساعد في حسم القضية أمام هيئة المحكمة»، رافضًا الكشف عما لديه من دفاع عبر وسائل الإعلام.

 

شكوك

 

شكَّك نشطاء سياسيون مصريون بالعفو الصحي الذي حصل عليه قياديان بارزان بجماعة الإخوان المسلمين وأُطلق سراحهما من السجن بموجبه.

وطالبت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر في بيان النائب العام بتحويل نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر، و القيادي في الجماعة حسن مالك إلى الطب الشرعي لتحديد حقيقة حالتهما الصحية ومدى استحقاقهما لـ«عفو صحي» أُطلق سراحهما بموجبه من السجون المصرية.