أصدر وزير الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة عاشور شوايل قرارا يقضي بإلغاء كافة مذكرات الاعتقال الحمراء الصادرة في حق معارضي العقيد الراحل معمر القذافي، وأعلن عن رفع الحظر عن الممنوعين من السفر منهم، في حين اعتصمت مجموعة من أعضاء اللجنة الأمنية العليا أمام مقر البرلمان للتعبير عن رفضهم الانضواء تحت مظلة الداخلية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» امس عن الناطق الرسمي باسم الوزارة مجدي العرفي قوله: «تم إلغاء كافة مذكرات الاعتقال التي صدرت إبان النظام السابق ضد معارضي القذافي، وتم رفع حظر سفرهم عبر مختلف المنافذ المحلية والدولية».
وأضاف انه «نظرا لوجود بعض الإشكاليات التي واجهت معارضي النظام السابق في الدخول إلى بعض الدول لدى سفرهم لأداء المهام الرسمية، جاء هذا القرار برفع الحظر عنهم لكي يتسنى لهم التنقل بحرية».
وتابع العرفي: «تم نقل إدارة المنظومة الخاصة بحظر السفر إلى مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بوزارة الداخلية، على ألا يتم منع أي مواطن من السفر إلا بموجب أمر قضائي أو قرار كتابي من وزير الداخلية شخصيا».
وكان عدد كبير من معارضي القذافي تقلدوا مناصب كبيرة في دوائر السلطة الليبية بعد الإطاحة بنظامه بفعل ثورة 17 فبراير، والتي انتهت بمقتله في 20 أكتوبر العام 2011.
وواجه معارضو القذافي مشاكل عديدة في التنقل بين الدول، خاصة تلك التي كان لها اتفاقيات أمنية مع ليبيا، على الرغم من أن معظمهم كان حائزا على لجوء سياسي وإنساني بمختلف دول العالم، وجنسيات أخرى، نظرا لفرارهم من البلد، بسبب معارضتهم للنظام الذي استمر لأكثر من 40 عاما.
وكان الإعلامي الليبي يوسف القماطي، وهو احد ابرز معارضي القذافي، تم توقيفه بمطار طرابلس الدولي بسبب مذكرة صفراء صدرت بحقه في 17 يوليو الماضي من قبل الغرفة الأمنية بالعاصمة طرابلس، ما جعله يحيل الأمر لوزير الداخلية.
محاصرة البرلمان
على الصعيد الأمني، أفادت تقارير إعلامية بأن مجموعة من أعضاء اللجنة الأمنية العليا اعتصمت أمام مقر البرلمان الليبي.
وأفادت الأنباء ان سبب الحصار يعود إلى رفض المجموعة الاندماج في وزارة الداخلية ضمن قوات الشرطة، بعد تدريبهم وتأهيلهم، بحسب قرار سابق لوزير الداخلية الليبي.
وكانت وسائل الإعلام منعت من الوصول إلى قاعة المؤتمرات الصحافية لحضور المؤتمر الصحافي المعتاد.
مشروع مشترك
ذكرت تقارير ليبية أمس أن طرابلس تعتزم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والشرطة الدولية «الإنتربول» تدشين مشروع لإعادة بناء قدرات أجهزة الشرطة الليبية في مجال التحقيقات الجنائية منتصف الشهر الجاري.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية «وال» عن رئيس مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية العقيد عبد الحميد الغزالي القول إن هذا المشروع سيمول من الاتحاد الأوروبي وسيشرف عليه مكتب الإنتربول على مدى 18 شهرا، بهدف مساعدة ليبيا في مواجهة التحديات الأمنية.
وأكد الغزالي للوكالة أن مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية في ليبيا يتفقد حاليا أوضاع المنافذ الحدودية الليبية للاطلاع على ظروفها وإمكانياتها، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، لتركيب منظومة الشرطة الدولية في هذه المنافذ مستقبلا.