نفى وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أمس ان تكون المصالح التركية في لبنان في خطر جراء اقفال اهالي المخطوفين اللبنانيين في سوريا مكاتب شركة الخطوط التركية وسط بيروت، غداة اعتصام نفذوه للضغط على أنقرة لبذل جهود لإطلاق ذويهم.
وقال شربل في تصريح صحافي امس ان «الاتراك لا يعملون تحت الضغط وكل مظاهر الضغوط لا تؤثر عليهم خصوصا ان هناك عوامل اخرى تضغط عليهم في هذا الموضوع بالذات». واكد ان «الدولة اللبنانية تتابع مسألة المخطوفين باستمرار وبحثت قضيتهم مع المبعوث العربي والدولي الاخضر الابراهيمي في زيارته الاخيرة للبنان»، محذرا من ان «لا تؤدي هذه التحركات هدفها في حال استمر التصعيد». واذ دعا الاهالي الى «الصبر قليلا»، قال شربل: «لا حل الا بمتابعة هذه المسألة بروية وجدية»، مستبعدا ان «يؤدي الضغط على الاتراك الى سحب السفير التركي من لبنان».
واكد ان «الحوار مستمر مع اهالي المخطوفين لوقف تحركهم»، متمنيا على تركيا ان «تتفهم الموقف وتستمر في مساعدة الدولة وتكثف جهودها بجدية اكثر لمعالجة هذا الملف». وكان اهالي المخطوفين اللبنانيين في مدينة اعزاز السورية نفذوا اعتصاما امام مكاتب الخطوط الجوية التركية في وسط بيروت مطالبين بالافراج عن المخطوفين. وقال شهود عيان ان بعض المعتصمين صعد الى الطبقة الأولى من مكاتب الشركة، ما استدعى تدخل القوى الأمنية لاعادتهم الى الطابق الأرضي والإعتصام سلميا أمام مركزها.
واقفل أهالي المخطوفين مقر شركة الطيران التركية مستخدمين الشمع الأحمر في دلالة على مدى احتجاجهم. وقال المكلف من المجلس الشيعي الاعلى بمتابعة ملف المخطوفين عباس زغيب في تصريح صحافي ان الاعتصام «يأتي في اطار التحرك السلمي للاهالي في وجه المصالح التركية في لبنان للافراج عن المخطوفين».. يشار الى ان 11 لبنانيا تم احتجازهم منذ مايو الماضي في اعزاز المحاذية للحدود التركية اثناء عودتهم من ايران عبر تركيا.
