شهدت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة مواجهات عنيفة بين قوى الأمن الفلسطيني ومحتجين خرجوا للتظاهر ضد الغلاء وضد سياسات الحكومة الفلسطينية الاقتصادية برئاسة سلام فياض، ما أدى إلى إصابة 60 فلسطينياً نصفهم من قوى الأمن.

ونقلت وكالة صفا المحلية، عن مصدر طبي، قوله إن نحو 30 رجل أمن أصيبوا بجروح بينهم حالة واحدة خطرة تخضع لعملية جراحية، فيما أصيب عدد مماثل في صفوف المحتجين الذين أصيب أحدهم بالرصاص الحي في قدمه، خلال المواجهات التي امتدت حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وقال شهود إن منطقة دوار الشهداء في نابلس شهدت مواجهات عنيفة استخدمت قوى الأمن الفلسطيني خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، فيما أشعل المحتجون الإطارات ورشقوا الشرطة بالحجارة والعبوات الحارقة.

واندلعت المواجهات بعد قيام نحو 200 متظاهر بإشعال الإطارات على دوار الشهداء وسط المدينة ووصول العشرات من أفراد الأمن للمكان ترافقهم سيارات الإطفاء لإخمادها، وتفريق المحتجين.

وكان مصدر حقوقي قال إن شبانا من البلدة القديمة في نابلس أغلقوا الطرق المؤدية للبلدة القديمة والشوارع الرئيسة فيها، بالحجارة وحاويات النفايات وأشعلوا النار في إطارات السيارات، قبل أن تندلع مواجهات مع قوات الأمن الفلسطينية التي أرسلت تعزيزات للمنطقة.

وقال المصدر إن هناك حالة غضب من الأهالي نتيجة السياسات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية، والتي كان آخرها إعفاء المخيمات من ديون الكهرباء المتأخرة، وعدم تطبيق هذا الإعفاء على سكان البلدة الأمر الذي أثار موجة غضب واحتجاجات متصاعدة منذ عدة أيام.