طمأن رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال بخصوص الوضعية المالية لبلاده، مؤكداً أن الجزائر محصّنة من أي تهديد اقتصادي أو مالي خارجي لمدة أربعة أعوام على الأقل، بفضل احتياطاتها المالية الضخمة. ونقلت تقارير إعلامية جزائرية أمس عن سلال خلال الزيارة التي قام بها إلى محافظة سعيدة (شمال غرب البلاد)، نفيه لما يشاع عن احتمال نفاد المخزون النفطي الجزائري بعد 10 أعوام من الآن، واصفاً تلك التقارير بـ«المغلوطة»، مشيراً إلى وجود تقارير مضادة لخبراء تؤكد أن طاقة الجزائر النفطية وقدرتها لم تتزعزع ومخزونها في مأمن من النفاد على المدى البعيد.
وقال سلال أمام المسؤولين المحليين: «لا تصدقوا من يدّعون أن مخزون الجزائر من النفط مهدّد بالنفاد أو الزوال، فهذا الحديث مجرد ادعاءات، فالتقارير الرسمية التي بحوزة الحكومة تؤكد غير ذلك، وتقول إن وضع الجزائر مريح من هذا الجانب، ولا داعي للقلق على المدى البعيد».
وأكد سلال أن الوضع المالي الحالي للجزائر «يمدها بالقدرة على المحافظة على نفس المستوى من الإنفاق طيلة الأعوام الأربعة المقبلة، واحتياطاتها تجعلها مؤمّنة ومحصّنة طيلة هذه المدة من أي تهديد، مهما كان الوضع المالي العالمي». غير أنه اعتبر أن «الوقت حان لاسترجاع الجزائر تدريجياً قاعدتها الصناعية من خلال إعادة بناء النسيج الصناعي لترشيد النفقات والخروج من نفق المداخيل النفطية إلى مرحلة تنوع المداخيل خارج النفط».
وكان خبراء جزائريون ومن بينهم الرئيس السابق لشركة النفط الوطنية «سوناطراك» عبد المجيد عطار، حذروا من أن البلاد ستفقد احتياطاتها من النفط بعد 10 أعوام إذا لم تغيّر الحكومة من سياستها بالتوجه إلى الصناعة والزراعة لتعويض الاعتماد على مداخيل النفط.