سعى الرئيس المصري محمد مرسي مجددا إلى طمأنة الشارع بشأن الاقتصاد، بعد أن أعلن أن «أعباء الدين العام بفوائده وأقساطه مدرجة في موازنة العام الجاري وتسدد في مواعيدها»، في وقت ارتفعت تكلفة تأمين الديون المصرية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر ونصف الشهر، بينما واصل الجنيه هبوطه الحاد إلى مستوى قياسي أمام الدولار.
وكتب مرسي على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس: «لمن لا يعلم.. فإن أعباء الدين العام بفوائده وأقساطه مدرجة بموازنة العام الجاري، ونسددها في مواعيدها». وأضاف مرسي أن بلاده «لن تفلس ولن تخضع، ما بقي الشعب المصري منتجًا جادًا يقظًا،» متسائلًا: «كيف لدولة مثل مصر تفي بالتزاماتها المالية أن يقال عنها إنها ستفلس؟».
وفي السياق، كان مرسي كتب في تغريدة سابقة له: «نحن ندرك حجم المشاكل والتحديات الاقتصادية التي نواجهها.. ولكن الذين يتحدثون عن الإفلاس إنما هم المفلسون»، على حد تعبيره. ورأى مرسي أنه «لولا الأحداث التي خرج فيها البعض عن سلمية العمل السياسي لاستمرت نسبة الزيادة المطردة في قطاع السياحة»، مشيرا إلى أن «هناك زيادة في أعداد السائحين في الأربعة أشهر الماضية بواقع اربعة ملايين سائح؛ وهو ضعف الأعداد التي سجلت في ستة شهور العام الماضي».
وأضاف أن قناة السويس «حققت ارتفاعًا في عوائدها منذ يوليو وحتى أكتوبر الماضي زاد على ملياري دولار وهي أكبر نسبة سجلتها القناة في ربع عام منذ فترة بعيدة». يشار إلى الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي كان أعلن أن بلاده «بعيدة عن السيناريو المخيف للإفلاس الذي يسبقه خطوات عديدة؛ أهمها العجز عن سداد الديون وإفلاس البنوك»، مؤكدًا أن الحديث عن الإفلاس «مبالغ فيه ولا يمت للواقع بصلة».
تأمين الديون
في غضون ذلك، ارتفعت تكلفة تأمين الديون المصرية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر ونصف الشهر، مع مواصلة العملة المحلية الهبوط لتنخفض إلى مستوى قياسي جديد أمام الدولار.
واظهرت بيانات مؤسسة «ماركت» أن تكلفة تأمين الديون المصرية لأجل خمسة أعوام قفزت 27 نقطة أساس عن اقفالها السابق إلى 515 نقطة اساس.
وهبط سعر الجنيه إلى مستوى قياسي جديد عند 6.39 جنيهات للدولار مواصلاً تراجعه في حين أجرى البنك المركزي ثالث عطاءاته للدولار في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى إبطاء استنفاد الاحتياطي من العملة الأجنبية.
وواصل الجنيه تراجعه في ثالث عطاء للعملة الصعبة من البنك المركزي ضمن نظام جديد، حيث باع البنك المركزي 75 مليون دولار للبنوك، وكان أقل سعر مقبول 6.3510 جنيهات. وكان أقل سعر مقبول في عطاء الأحد الماضي 6.3050 جنيهات للدولار، وهبط الجنيه في سوق بين البنوك إلى مستوى قياسي عند نحو 6.355 جنيهات للدولار بعد عطاء الاثنين الماضي.
وتوقع الاقتصادي في شركة «كابيتال ايكونوميكس» نيل شيرينج أن يصل سعر صرف الجنيه إلى سبعة جنيهات للدولار بحلول نهاية العام.
وقال: «الشيء الأكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين هو كيف سيصل الجنيه إلى هذا المستوى وما إذا كان البنك المركزي يستطيع إدارته بشكل يتسم بالشفافية أم سيكون هناك انخفاض للقيمة بشكل فوضوي».
لكن وزير المالية ممتاز السعيد رأى أن سعر الجنيه سيستقر خلال شهر إلى ستة أسابيع ولن يهبط إلى سبعة جنيهات. وأردف وزير المالية في مقابلة متلفزة: «متوقع في خلال شهر أو شهر ونصف الشهر الأمور ستستقر تماما»، مستطردا: «لن أقول إننا سنرجع إلى الستة جنيهات، وهذا أمر محتمل، ولكن لن نصل إلى السبعة جنيهات».
