يخوض آلاف الأفغان معركة للبقاء على قيد الحياة في ظل التهديد الذي يواجههم بسبب النزاع الدائر هناك والفقر وكذلك البرد القارس الذي قتل العام الماضي أكثر من 100 طفل. وتعاني مئات العائلات في المخيمات المؤقتة المقامة على مشارف العاصمة الأفغانية كابول من البرد القارس، حيث يقومون بجمع البطانيات والفحم وغيرها من المواد اللازمة، فيما تجهد السلطات لتجنب حدوث وفيات مثل تلك التي أحدثها البرد في شتاء العام الماضي.
وصرح دوغلاء ديسالفو المسؤول في أحد مراكز التوزيع التابعة للمفوضية الدولية أن الفقر والنزاع ونقص التنمية هي المشاكل التي تعرض العديد من الناس للخطر.
وأضاف: «نستطيع تقديم المساعدة، ولكن الناس ما زالوا يفتقرون إلى الوسائل الصحية المناسبة والحماية من الأحوال الجوية ويجب معالجة ذلك». وقال: «نحن نعمل مع الحكومة وغيرها من الجهات بشكل مكثف للاستعداد لاقسى فترات الشتاء التي لم تأت بعد».
وترغب الحكومة في إخلاء المخيمات الـ55 الموجودة في كابول وعودة اللاجئين إلى ولاياتهم الأصلية، إلا أن الكثير يقولون إن تلك المناطق خطرة للغاية بسبب تمرد طالبان المسلح ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. ومع هبوط درجات الحرارة إلى 10 درجات مئوية تحت الصفر في ليالي كابول الباردة، يواجه 35 ألف لاجئ يعيشون في المخيمات التي تغطيها الثلوج معركة للبقاء على قيد الحياة في ظروف صعبة لا تحميهم منها سوى الأغطية البلاستيكية.
