وافق الرئيس السوداني عمر البشير على المشاركة غداً الجمعة في لقاء قمة مع نظيره السوداني الجنوبي سلفا كير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بهدف تفعيل تنفيذ الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الموقعة في سبتمبر الماضي.
وذكرت وسائل إعلام سودانية أن اللقاء سيكون الأول بين الجانبين منذ التوقيع على الاتفاقيات.
وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية في خبر بثته الليلة قبل الماضية، أن البشير وافق على الدعوة التي وجهها رئيس وزراء أثيوبيا هيلا مريم ديسيلين للقاء سلفا كير في أديس أبابا.
وقال أمين عام الرئاسة لشؤون الإعلام عماد سيد احمد في تصريحات صحافية أدلى بها لـ«سونا»، إن الاجتماع سيبحث سبل تسريع تطبيق المسائل التي اتفق الرئيسان عليها في سبتمبر الماضي.
وتنص الاتفاقيات على إقامة منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود المشتركة، واستئناف تصدير نفط جنوب السودان عبر مرافئ الشمال، وإعادة فتح نقاط عبور البضائع، في وقت لا يزال الوضع متوترا على الحدود، حيث أكد الجيش السوداني الأسبوع الماضي حصول مواجهات بين مجموعات مسلحة من جنوب السودان وقبيلة عربية في منطقة سماحة التي يطالب الجانبان بالسيادة عليها.
ويأتي ذلك بعد ساعات من خطاب البشير ألقاه خلال تجمع حاشد بمناسبة الذكرى 57 للاستقلال بلاده قال فيه إنه مستعد لتنفيذ «كافة الاتفاقات بما في ذلك إقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح»، في إشارة إلى تنازلات محتملة قبل القمة.
بالمقابل، تأتي القمة وسط أجواء إيجابية بين جوبا والخرطوم عقب تصريحات سابقة للرئيس الجنوب السوداني بمناسبة العام الميلادي الجديد قال فيها إن بلاده مستعدة لسحب قواتها من الحدود التي تمتد 1800 كيلومتر، حيث يتنازع الجانبان بعض المناطق الواقعة على امتدادها.
وأضاف: «حتى نتمكن من تشكيل بعثة مراقبة الحدود سنسحب مؤقتا قواتنا من المناطق الحدودية الملاصقة، وسيتيح ذلك وجود منطقة حدودية منزوعة السلاح» دون أن يذكر موعدا للانسحاب.
ومضى يقول: «نأمل أن تضمن هذه الترتيبات الحفاظ على السلام والاستقرار على طول حدودنا المشتركة».
إلى ذلك، عقد الرئيسان السوداني عمر البشير والصومالي حسن شيخ محمود خلال 48 ساعة الأخيرة جلسة مباحثات تناولت مسيرة العلاقات الثنائية بين بلديهما والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وكان الرئيس الصومالي شارك في احتفالات السودان بعيد استقلاله وتدشين «تعلية سد الروصيرص» بجانب ختام الدورة الـ 40 لمهرجان القرآن الكريم في السودان.
تحذير
حذر زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي في السودان محمد عثمان الميرغني من «ضياع» السودان، مشدداً على أن السودان «لن يتحرر من كبوته إلا بتضافر جميع الجهود». وأكد الميرغني في تصريحات صحافية أمس، أن «الضائقة الاقتصادية التي يمر بها السودان جعلت الغالبية العظمى من أبنائه يعيشون تحت خط الفقر».
وقال الميرغني إن «الاستقلال الحقيقي للسودان لن يكتمل إلا بتفجير ثرواته وتنمية موارده وإمكاناته الزراعية والاقتصادية والحيوانية والصناعية والمعدنية».