رحب مفاوضو السلام الأفغان أمس بالإفراج عن ثمانية قياديين في حركة طالبان الأفغانية كانوا معتقلين في باكستان، معتبرين أنّ «هذه الخطوة تشكل دفعا كبيرا للجهود من اجل وقف الحرب المستمرة منذ احد عشر عاما».

وقال المجلس الأعلى للسلام، المكلف إجراء مفاوضات مع طالبان، ان الإفراج عن هؤلاء القادة يؤكد دعم باكستان محادثات السلام مع انسحاب القوات الأميركية وجنود حلف شمال الأطلسي من افغانستان.

من جهته، أكّد رئيس العلاقات الدولية في مجلس السلام الأفغاني اسماعيل قاسميار، أنّ الإفراج عن القادة الثمانية خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، مضيفاً أنّها «تثبت أنّ السلطات الباكستانية فتحت فصلا جديدا من التعاون الإيجابي مع افغانستان».

واكد قاسميار في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، إنّ «باكستان يمكنها لعب دور مهم في احلال السلام في افغانستان»، مضيفا القول: «نرحب بهذه الخطوة ونأمل ان يصبح الذين اطلق سراحهم مراسيل سلام».

لكن محللين قالوا إنّ الذين افرج عنهم لا تأثير كبيرا لهم على قادة طالبان الحاليين وشككوا في امكانية تأثيرهم على بدء مفاوضات سلام.

ومن بين من أفرجت عنهم باكستان وزير العدل السابق الملا نور الدين ترابي، كما قال مسؤول باكستاني لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته.

وكانت اسلام آباد افرجت في نوفمبر عن عناصر من طالبان مسجونين لديها، بطلب من كابول التي تريد اجراء اتصالات مع المتمردين لضمان استقرار البلاد بعد رحيل الجزء الأكبر من جنود الحلف في نهاية 2014.

على الصعيد ذاته، أعرب أحد أبرز مفاوضي الحكومة الأفغانية عن تفاؤل حذر بشأن فرص المصالحة مع حركة طالبان، مشيراً إلى أنّ «جميع الاطراف تدرك الآن أن حلا عسكريا للحرب غير ممكن».

واضاف محمد ماسوم ستانكازي، أن حكومة كابول تأمل بتحويل طالبان الأفغانية الى حركة سياسية، متوقعاً أن تنضم شبكة حقاني المتشددة الى عملية السلام إذا بدأت طالبان الأفغانية محادثات سلام رسمية.

وعبّر ستانكازي المساعد المقرّب من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن تفاؤل حذر بشأن فرص السلام، مردفاً القول: «أعتقد ان أحد الأشياء التي يوجد اجماع عليها هو ان الجميع يعترفون بأنه لا أحد سينتصر عسكريا، الجميع يعترفون بأن علينا ان ندخل في مفاوضات ذات مغزى».

قتيلان و35 جريحاً بانفجار قنبلة في كراتشي

قتل شخصان، وأصيب 35 بجروح أمس، بانفجار قنبلة مزروعة في دراجة نارية بكراتشي بجنوبي باكستان. وذكرت وسائل إعلام باكستانية، أن متفجرات مزروعة في دراجة نارية مركونة بين حافلات، انفجرت، ما أسفر عن مقتل شخصين، وجرح 35 آخرين. وقالت مصادر الشرطة إن الانفجار تسبب أيضاً بتحطم زجاج السيارات والحافلات القريبة. وتم نقل المصابين والقتلى إلى مستشفيات محلية، في وقت عمدت فيه فرق الإنقاذ والشرطة إلى تمشيط المنطقة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.