كشف وزير شؤون حقوق الانسان في البحرين صلاح علي، عن طلب المقرر الخاص بالتعذيب التابع لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تأجيل تلبيته دعوة حكومة البحرين لزيارة المملكة من شهر فبراير إلى شهر مايو المقبل بناء على طلبه.
وذكر الوزير بأنه «في إطار التزام البحرين بتنفيذ تعهداتها الحقوقية ومنها الترحيب بزيارة المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي اتفق على أن تكون خلال شهر فبراير المقبل، إلا أن هذه الزيارة قد تأجلت نظراً لتغيير جدول أعمال المقرر الخاص».
وقال الوزير إن «البحرين ترحب بزيارة مختلف المسؤولين الأمميين وذلك للوقوف على مستوى ما تشهده المملكة من إنجازات حضارية وتطوير في الأداء الحقوقي، وبما ينسجم مع البرنامج الوطني الشامل لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع والوفاء بالتعهدات الوطنية لإنجاز ما أوصى به تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وما أقرت حكومة البحرين تنفيذه في جلسة المراجعة الدورية الشاملة لسجل المملكة الحقوقي في مجلس حقوق الانسان، والذي اعتمد فيه التقرير الرسمي للمملكة في جلسة شهر سبتمبر الماضي».
خطاب رسمي
وأكد أن وزارة شؤون حقوق الانسان تلقت خطاباً رسمياً من مكتب المقرر الخاص المعني بالتعذيب التابع للأمم المتحدة عن طريق مكتب البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة بجنيف، يطلب فيه تأجيل موعد زيارته المقررة للبحرين إلى شهر مايو المقبل بسبب ارتباطاته الأكاديمية الخاصة. وأوضح الوزير أن البحرين كانت وما تزال ستستمر في الترحيب بمختلف المسؤولين من الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية المرموقة، ولا أدل على ذلك من أن البحرين استضافت منذ بدء الأزمة ولغاية الآن أكثر من 80 منظمة وجهة حقوقية عربية وأجنبية.
وذكر الوزير صلاح علي، أنه «سبق لحكومة البحرين وأن وجّهت دعوة رسمية الى المقرر الخاص بالتعذيب في الأمم المتحدة لزيارة البحرين، وقد جرى الترتيب للزيارة الأولى، ولكن تم تأجيلها لظروف خارجة عن الإرادة، ثم تم تحديد موعد آخر في مايو 2012 ولكن مكتب المقرر الخاص بالتعذيب طلب تأجيل الموعد بسبب ارتباطاته الأكاديمية، حيث جرى الاتفاق بين الجانب الحكومي ومكتب المقرر أن يكون موعد الزيارة في شهر فبراير المقبل، ولكن جرى تأجيله مجددا بناء على طلب المقرر الخاص بالتعذيب».
نهضة شاملة
وتحدث الوزير أن البحرين تشهد نهضة سياسية واقتصادية وحقوقية وتنموية، وأن من أوجه ممارسة الحكومة للشفافية في إدارتها للملف الحقوقي أنها قد ألزمت نفسها بتقديم تقرير طوعي إلى مجلس حقوق الانسان بعد عامين من الجلسة التي عقدت في شهر سبتمبر الماضي لاعتماد التقرير الرسمي من بعد مراجعة السجل الحقوقي للمملكة.
وجدّد الوزير البحريني موقف الحكومة «بأن ليس لديها ما تخفيه عن المسؤولين الأمميين، وقد شهدت البحرين زيارات متعددة ومختلفة من قبل مسؤولين حكوميين وأمميين ووفود برلمانية ومنظمات حقوقية مرموقة، وكل ذلك يصب في إطار ما أتاحه المشروع الاصلاحي الشامل من سياسة فتح الأبواب والتشاور والتواصل مع مختلف الشخصيات والجهات للاستفادة منها في تطوير قطاع حقوق الانسان في البحرين ولتصحيح بعض المعلومات المغلوطة والمشوشة».