أكد رئيس جنوب السودان سلفا كير إن حكومته قررت سحب قواتها مؤقتا من المناطق الحدودية التي تقرر أن تكون منزوعة السلاح مع السودان مما يشير إلى حل وسط محتمل خلال قمة مع نظيره السوداني عمر حسن البشير المرتقبة خلال الشهر الجاري ..في وقت دعا البشير المعارضة إلى الجلوس على طاولة الحوار للتوافق حول دستور جديد للبلاد.
وبرر كير موقف بلاده من الانسحاب في خطاب عشية رأس السنة الميلادية قال فيه «حتى نتمكن من تشكيل بعثة مراقبة الحدود نسحب مؤقتا قواتنا من المناطق الحدودية الملاصقة». وأضاف «سيتيح هذا وجود منطقة حدودية منزوعة السلاح».
وأشار رئيس جنوب السودان إلى أن قرار السحب المؤقت لقوات بلاده يأتي لإتاحة الفرصة لاستتباب السلام والاستقرار على الحدود المشتركة بين البلدين دون أن يذكر موعدا للانسحاب. بدوره، قال وزير الإعلام الجنوب السوداني برنابا ماريال بنجامين إن الانسحاب لابد أن يكون منسقا بين البلدين ولم يذكر تفاصيل.
وتحدث بنجامين في وقت سابق عن استعداد سلفا كير للقاء نظيره البشير لتسوية الصراعات واستئناف تدفق النفط.
بالمقابل،أكد البشير استعداده للاجتماع مع سلفا كير بعد أن حث الاتحاد الأفريقي الطرفين على عقد اجتماع قمة بأسرع ما يمكن.
«استراتيجية المماطلة»
من جانب آخر، طالب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان جنوب السودان بالتخلي عن «استراتيجية المماطلة» في تنفيذ ما تم التوقيع عليه من اتفاقات طمعا في أن يذهب الملف لمجلس الأمن. وقال عضو المكتب القيادي في الحزب قطبي المهدي في تصريحات صحافية إن الطرفين ليس لديهما خيار أفضل من الحوار للدفع بتنفيذ الاتفاقيات.وكان رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالجين زار الخرطوم وجوبا الأسبوع الماضي للوساطة بين رئيسي البلدين. ولا يزال كل من البلدين يحتفظ بقوات على بعد عشرة كيلومترات من حدود الطرف الآخر ويتبادلان الاتهامات بدعم متمردين. ومن المقرر أن يجتمع كير والبشير خلال قمة توسط بها الاتحاد الأفريقي لبحث مصير المنطقة الحدودية التي ستخضع لمراقبة جنود من كلا الجانبين وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
نداء البشير
على صعيد آخر،أطلق البشير نداءً لكافة قوى المعارضة السودانية وحملة السلاح للحوار والتوافق على إعداد دستور دائم للبلاد والعمل على تنمية وتطوير السودان.
وبدا البشير الذي خاطب حشودا جماهيرية بولاية النيل الأزرق في أول خطاب مفتوح له بعد عمليتين جراحيتين أجريتا له في الحنجرة اكثر تسامحا حيث اكد بأن السودان يسع الجميع ولا داعي لحمل السلاح فيه مشددا على أن التمرد هدفه إيقاف عمليات التنمية. وفتح البشير الباب للجميع معارضة وحملة سلاح للانضمام والمشاركة في إعداد الدستور الدائم للبلاد واكد أن لا حجر على رأي أحد ، وقال البشير« نقول للذين لم يشاركونا في لجنة إعداد الدستور هلموا إلينا والباب مفتوح والمشاركة مطلوبة والدعوة مفتوحة لكل الناس حتى الذين يحملون السلاح ونقول لهم تعالوا نتفق لنضع كيف يحكم السودان وكيف نحافظ على العقيدة والوطن موحدا من خلال دستور دائم يحمي الحقوق».
