طالبت حركة فتح، امس، بالكشف عن أسباب عدم وفاء الدول العربية بالتزاماتها المالية للسلطة الفلسطينية، تزامنا مع اعلان جامعة الدول العربية أن الجزائر حولت مبلغ 26 مليون دولار بشكل عاجل إلى السلطة الفلسطينية، اسهاما منها وفي إطار الجهود العربية لمساعدة الشعب الفلسطيني وسلطته على تجاوز الأزمة المالية.

وقال الناطق باسم الحركة، أحمد عساف، في بيان له، إن «من حق شعبنا والشعوب العربية معرفة السبب وراء عدم التزام الدول العربية بالتزاماتها المالية تجاه شعبنا الذي يقف في خندق الدفاع الأول عن العرب».

وأضاف «عندما أُخذ قرار بتوفير شبكة الأمان العربية في قمة بغداد وتم التأكيد على هذا القرار في ثلاث اجتماعات لوزراء الخارجية العرب أثناء اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية، خاضت القيادة الفلسطينية معركة الأمم المتحدة وهي مطمئنة على مصير أبناء شعبنا بأنهم لن يجوعوا لأن أشقاءهم العرب لن يتركوهم فريسة الابتزاز الإسرائيلي أو الأميركي». وأشار إلى أن الدول العربية تعهدت «المساهمة بواجبها القومي والوطني في هذه المعركة من خلال الدعم المالي، ولكن ما يجرى لغاية الآن مخيب للآمال». وشدد على أن «من حق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية أن تعرف ما هو السبب الحقيقي لعدم التزام العرب بتعهداتهم».

في الأثناء صرح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي امس، أن الجزائر أبلغت جامعة الدول العربية امس أنها حولت 26 مليون دولار والذي كان من المقرر سداده في شهر ابريل المقبل، وفق الآلية المعتمدة في الجامعة العربية لسداد الدول العربية مساهماتها في موازنة السلطة الفلسطينية المقررة من قبل القمم العربية، الا أن الجزائر رأت التبكير في سداد هذا المبلغ الآن دعما منها للموقف المالي للسلطة الفلسطينية للتخفيف من حدة الأزمة المالية الطاحنة التي تعاني منها.

وأضاف: إن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بعث برسائل عاجلة إلى وزراء الخارجية العرب، كما أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء الخارجية، خاصة من الدول العربية القادرة، لحضها على الإسراع في سداد مساهماتها المالية في موازنة السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الملحة.