حمل الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير محمد صبيح، في تصريحات للصحافيين، أول من أمس، الإدارة الأميركية، مسؤولية الوضع المالي المتأزم الذي تعانيه السلطة الفلسطينية وتشجيعه الاستيطان الإسرائيلي، واصفاً الموقف الأميركي من أساسه بأنه ظالم وغير عادل ويكيل بمكيالين، مؤكداً لـ«البيان» أن حل السلطة الفلسطينية ينذر بعواقب خطيرة على المجتمع الفلسطيني.

واعتبر صبيح في تصريحات للصحافيين، أن الطريق الذي تسير به الإدارة الأميركية غير مرضٍ وغير مقنع؛ لأن هذا الطريق هو الذي يشجع الاستيطان والتطرف الإسرائيلي؛ نتيجة استعمال حق النقض أكثر من مرة بمجلس الأمن ضد الرأي العام العالمي.

وانتقد صبيح الموقف الدولي، مشيراً إلى أننا لا نسمع موقفاً واحداً جاداً من الأطراف الدولية لمنع إسرائيل من القيام بالانتهاكات التي تمارسها في القدس، ومن ثم المسيرة السياسية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط والضغط المباشر والمستمر على القيادة الفلسطينية فقط، لا يؤدي إلا إلى تخريب العملية السياسية بالكامل.

ودعا السفير صبيح الرئيس الأميركي باراك أوباما في ولايته الثانية، ووزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري، إلى إعادة تقييم عملية السلام بالكامل، موضحاً أنه كما سيقيمها العرب يجب أن يقيمها الجانب الأميركي، حتى نستطيع العمل في طريق واضح شفاف، وليس في طريق الكيل بمكيالين والخضوع لضغوط إسرائيلية من هنا وهناك.

عواقب وخيمة

ورداً على سؤال لـ«البيان» حول عواقب حل السلطة الفلسطينية، كما لوّح بذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبه صبيح إلى أن العواقب ستكون خطيرة للغاية؛ لأن حل السلطة يعني ابتعاد القيادة الفلسطينية عن الأراضي الفلسطينية بعد نيل خطوة الدولة الفلسطينية بصفة عضو مراقب بالأمم المتحدة، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر بشكل خطير هناك في المجتمع الفلسطيني، في معيشة الناس وتحركاتهم ووضع المؤسسات الحيوية الأمنية والصحية والخدمية في المستشفيات والمدارس والبلديات وجوازات السفر والسفارات وقوات الأمن، وأوضاع أسر الشهداء وأسر الجرحى.

وعن جولة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي قريباً إلى عدد من العواصم العربية، لتوفير شبكة أمان مالية للسلطة الفلسطينية، قال صبيح: «هذا خبر صحيح وتقرر في رام الله»، متمنياً على الدول العربية قبل أن يصل هذا الوفد إليها أن تقوم بحماية المشروع الفلسطيني بما يلزم.

شبكة أمان

وأضاف: «هناك من يريد أن يقضي على السلطة والقيادة الفلسطينية والتهديدات لأبومازن شخصياً، الجامعة تحدثت فيها أكثر من مرة، وأقول ذلك؛ لأنه عندما يكون هناك استحقاق على مستوى القمة وأقرته بأعلى مستوى ممكن، يكون واجب التنفيذ؛ لأن الجميع وافق على هذا الدعم وهم يقدرون الخطورة».