رفضت السلطات المصرية تسليم رموز نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والمقيمين على الأراضي المصرية إلى السلطات الليبية... في حين انتقدت لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ الأميركي مجدداً القصور الأمني من قبل المخابرات بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي وبرأ وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من هذا القصور.

وقال الناطق الرسمي باسم النائب العام في ليبيا طه بعرة، إن بلاده تقدمت بعدة مذكرات إلى الدولة المصرية بشأن تسليم رموز وشخصيات فاعلة في نظام القذافي المنهار ولكن لم نجد أي تجاوب فعلي باستثناء الوعود الشفهية والترحيب على حد قوله.

وأوضح بعرة، في تصريحات لوكالة «الأناضول»: «لدينا معلومات مؤكدة على وجود الكثير من هذه الشخصيات في مصر والقاهرة لم تتجاوب في تسليمهم أو القبض عليهم ولا تجميد أموالهم، بل بالعكس اعتقلت بعضهم وأخلت سبيلهم رغم أن التأكيدات لدينا تقول إن لهم تحركات ضد الدولة الليبية».

وبحسب بعرة فإن «أحد المطلوبين هناك وهو أحمد قذاف الدم المقرب جدا من القذافي سلمنا ملفا خاصا به إلى الدولة المصرية ولكننا بلغنا من قبل القضاء المصري أن الملف قد سرق فأرسلنا صورة عن هذا الملف ولكن لا تجاوب حتى الآن».

وعن عائلة القذافي الموجودة بالجزائر والنيجر تابع بعرة: «هذه دول ذات سيادة ونحن نتعامل معها عن طريق وزارة الخارجية الليبية وعن طريق الشرطة الدولية ونأمل منها الاستجابة والحد من تحركات هؤلاء الأفراد ضد دولتنا».

«خطأ فادح»

على صعيد آخر، انتقدت لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ الأميركي خلال 48 ساعة الأخيرة القصور الأمني من قبل المخابرات بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي، وقالت إن وزارة الخارجية ارتكبت «خطأ فادحاً» عندما قررت استمرار بعثة الولايات المتحدة هناك في العمل رغم عدم كفاية الأمن.

وانتقدت اللجنة -في تقريرها بشأن الهجمات على البعثة الأميركية وملحق قريب منها- وكالات المخابرات لعدم تركيزها بدرجة كافية على من وصفتهم بالمتطرفين الليبيين. كما انتقد التقرير أيضا وزارة الخارجية بسبب انتظارها تحذيرات محددة بدلاً من التحرك لتعزيز الأمن.

ويأتي تقييم اللجنة بعد تقرير حافل بالانتقادات أعدته لجنة محاسبة مستقلة في وزارة الخارجية، وترتبت عليه استقالة مسؤول أمني كبير وثلاثة آخرين في الوزارة.

قصور أمني

وفي حين أقر تقرير مجلس الشيوخ بعدم وجود معلومات استخباراتية محددة بشأن تهديد وشيك في بنغازي «ربما يعكس قصوراً» في تركيز المخابرات على من وصفتهم بالجماعات الإرهابية التي ترتبط بروابط عمل ضعيفة -أو غير مرتبطة على الإطلاق- بتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له، قال رئيس اللجنة والعضو المستقل في مجلس الشيوخ جوزيف ليبرمان إنهم راجعوا آلاف الوثائق ولم يجدوا فيها ما يشير إلى أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون شخصيا رفضت طلبا لتمويل إضافي للبعثة الأميركية في بنغازي أو زيادة إجراءات الأمن لها