انطلق ١٠٠ مركب صيد تونسي أمس في رحلة هجرة جماعية وغير شرعية إلى السواحل الإيطالية وعلى متنها المئات من سكان قرية القراطن بجزر قرقنة من ولاية «محافظة» صفاقس، وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن ٥٠٠ بحار من أهالي القرية اصطحبوا معهم زوجاتهم وأطفالهم في رحلة الهجرة التي قالوا إنها تأتي ردا على التجاهل الحكومي و على سياسات حركة النهضة الإسلامية.
و كان أهالي القراطن وجهوا رسالة إلى السلطات الإيطالية أعلموها فيها بقرارهم اللجوء إلى أراضيها. وتأتي هذه العملية الأولى من نوعها في تاريخ تونس الحديث بعد إضراب شنه بحارة المنطقة من ١٢ إلى ١٧ ديسمبر الماضي وبعد اجتماع مع المسؤولين المحليين انعقد يوم ١٩ ديسمبر الماضي بمقر صفاقس ، طالبوا فيه بإنقاذ الثروة المائية.
وقال المحتجون إن الصيد بالكيس المحرّم وطنيا و دوليا فتك بمصدر رزقهم نظرا لاعتمادهم على الوسائل التقليدية في صيد الأسماك و أضافوا أنهم لم يجدوا أي اهتمام حكومي بمطالبهم و عجزوا عن تحديد موعد مع وزير الفلاحة و القيادي في حركة النهضة محمد بن سالم لعرض مشاكلهم عليه