أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أنّ «وفودا عنها ستتوجه إلى دول العالم لحضّها على التخفيف من أزمتها المالية». وصرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إنّه «جرى تشكيل فريق كامل للتوجّه إلى العديد من العواصم والاتصال مع مسؤولي الدول العربية والأوروبية والأسيوية والإفريقية لاطلاعهم على عمق الأزمة المالية وضرورة تقديم المساعدة».

ولفت المالكي إلى أنّ اتصالات تجرى مع الصين وروسيا لحضّهما على التدخّل لمنع المزيد من تصاعد الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أنّ «السلطة الفلسطينية ستطلب اجتماعا طارئا للجنة فلسطين في منظمة دول عدم الانحياز للطلب من أعضائها تقديم دعم مالي فوري لمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بها».

وقال رياض المالكي إنّ فلسطين الآن محاصرة ماليا وتواجه أزمة عاصفة وكبيرة وعميقة وأصبحت أكثر عمقا نتيجة الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بوقفها جمع الضرائب نيابة عن السلطة»، فضلاً عن عدم وفاء العرب بالتزاماتهم تجاه السلطة على حد تعبيره.

تحذيرات تهاوي

وحذّر عضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية من انهيار وتهاوي السلطة الفلسطينية جراء الوضع المالي الحالي.

وأكّد اشتيه، في تصريحات للإذاعة الرسمية، أنّ السلطة تبحث في هذه المرحلة اللجوء مجدّدا للقطاع الخاص والبنوك المحلية لديها إلى جانب التوجّه لصندوق النقد الدولي واستخدام علاقاتها بالصين وروسيا لمساعدتها على مخاطر تفاقم الأزمة المالية.

دعوات دعم

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي معاناة السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة، داعياً الدول العربية القادرة التي تعهّدت في قمة بغداد بدعم شبكة الأمان للسلطة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ «السلطة تدفع مرتبات 77 ألف موظف في غزة وهي محرومة من الدخل الذي تحصله إسرائيل من الواردات والصادرات».

وقال العربي إنّ الدول العربية ستتجه الشهر المقبل إلى مجلس الأمن الدولي لإعادة طرح القضية الفلسطينية بعد أن تسببت سياسات اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالسلام في إضاعة الوقت، مشدّدا على أنّ زيارته مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمر إلى رام الله أمس أكّدت له سوء الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية.

وتواجه السلطة الفلسطينية عجزا بأكثر من مليار دولار في موازنتها العامة وأجبرت على الاستدانة من البنوك المحلية لصرف جزء من رواتب موظفيها المتأخرة منذ الشهر الماضي. ونتجت هذه الأزمة عن نقص شديد في المساعدات الخارجية للسلطة الفلسطينية التي تشكّل ثلثي موازنتها خاصة من الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية.