استهجنت حركة فتح أمس إعلان حركة حماس استعدادها تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية. واعتبر الناطق باسم فتح أحمد عساف في بيان صحفي، أنّ إعلان حماس الذي صدر عن نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق يمثّل رسالة لإسرائيل بأن البديل عن السلطة وعباس موجود، متسائلاً: «هل يقبل أبو مرزوق أن يحكم هو وحماس الضفة في ظل استمرار الاستيطان وفي ظل الأوضاع التي لن تقود إلا إلى دولة ذات حدود مؤقتة، دولة الجدار والمعازل، دولة بدون القدس التي ستترك في مثل هذه الحالة لمصير اسود مع التهويد الإسرائيلي وبدون حدود وعودة اللاجئين ؟».
وطلب أبو مرزوق من عباس تسليم السلطة الفلسطينية لحركته بدلاً من تسليمها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كما هدّد أخيرا، مضيفاً: «عباس يريد تسليم السلطة الوطنية لنتنياهو أو يوقف الاستيطان وللحق أوقف الرئيس عباس المباحثات مع العدو الصهيوني بسبب الاستيطان ولكنه تراجع وأمسى يريدها بدون شروط». وأضاف متسائلا : «السؤال لماذا يريد تسليم السلطة لنتنياهو؟ أليس الأقربون أولى بالسلطة، الأفضل والأجدى التهديد بتسليمها لحماس ونجاح حماس بالصمود في وجه الحصار الذي فرض عليها والانتصار في الحروب التي خاضتها والبدء في تجاوز المناكفة الداخلية يؤهلها للنجاح في الضفة وهذا يشكل اقرب الطرق للمصالحة أليس كذلك؟».
وفي هذا الصدد قال عساف إنّ تصريحات عباس التي عبر من خلالها عن رفضه أن «تتحوّل السلطة إلى غطاء لاستمرار الاحتلال وتغوله ونهبه للأرض وتهويده للقدس والمقدسات جاءت في سياق توجيه رسالة تحذير وتحد للاحتلال والعالم مفادها بأننا لن نسمح ببقاء الأوضاع الحالية على حالها». وأشار عساف إلى محادثات سرّية جرت وتجري في إحدى الدول الإقليمية بمشاركة أطراف فلسطينية لتمرير حل الدولة ذات الحدود المؤقتة على الشعب الفلسطيني.