تبدو الحيرة بادية على محيّا الأردنيين بشأن الفجوة بين الفكرة والتطبيق حول قضية المساواة بين الرجل والمرأة، إذ تجلّت الهوّة بحدة في الانتخابات النيابية في عديد مشاهد، أبرزها غياب مرشّحة حزبية في الانتخابات النيابية الأردنية عن مؤتمر إشهار قائمتها الوطنية لأسباب وصفها رئيس حزب جبهة العمل الوطني بأنّها «دينية واجتماعية».
وفوجئ الصحافيون الذين دعوا للمؤتمر الصحافي لإشهار القائمة بموسيقى وأغان وضجة قبيل البدء في المؤتمر فطالبوا المنظمين بالهدوء، ليفاجئوا مثانية عند بدء المؤتمر الصحافي أنّ حزب القائمة يقدّم 21 مرشحاً للانتخابات ولائحة القائمة لا تضم سوى 20.
وعند سؤال رئيس الحزب عبد الهادي المحارمة عن السبب قال: «غابت المترشحة عضو القائمة سائدة الكيلاني لأسباب اجتماعية ودينية، وهي تفضل الابتعاد عن الإعلام من أجل ذلك فضّلت عدم حضور المؤتمر الصحافي».
وحول احتواء القائمة عدداً من الرياضيين، قال المحارمة إنّ «انضمام الرياضيين إلى القائمة سببه أنّ العائلة عرفت بحبها للرياضة وتأثّرنا بذلك».
وفي صورة أخرى للمشهد، غابت صور مترشحات في الطفيلة عن دعاياتهن الانتخابية، والاكتفاء بتعليق يافطات تحمل شعاراتهن الانتخابية فقط، في وقت ملأ فيه مترشحون ذكور الشوارع بصورهم ودعاياتهم الانتخابية.
وتخوض 6 سيدات معركة الانتخابات النيابية في محافظة الطفيلة بدائرتيها قصبة الطفيلة ولواء بصيرا، وبنسبة شكلت 20 في المائة من عدد المترشحين في المحافظة.
وقالت إحدى المترشحات في تعليقها على هذا الإجراء، إنّ «نشر صور النساء في الأماكن العامة يخالف طبيعة المجتمع المحافظ والمتدين في الطفيلة»، معتبرة أنّ «البعض في المجتمع قد لا يتقبل فكرة تعليق صور للمترشّحة».
في المقابل، وفي مشاهد أكثر سخونة وفي مخيم السخنة شرق البلاد أحرق مجهولون المقر الانتخابي للمترشّحة عن لواء الهاشمية في محافظة الزرقاء ريم القاسم، وأحرقوا المقر الانتخابي بعد أن وضعوا فيه إطارات السيارات. فيما رفضت المترشّحة اتهام أحد بقولها: «ليس لي أية خلافات شخصية ولا خصومات في دائرة اللواء، لاقتناعي أنّ المنافسة يجب ألّا تثير العداء بين المرشحين».