قال رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو آبي اليوم (الاثنين) إنه يعتزم السماح بإقامة مفاعلات نووية جديدة رغم الكارثة النووية التي شهدتها البلاد عام 2011 .
  
تأتي هذه الخطوة على النقيض تماما من خطة الحكومة السابقة بتقليص اعتماد البلاد على الطاقة النووية عقب حادث محطة فوكوشيما دايتشي النووية.
  
وشهدت المحطة انصهارا في ثلاثة من مفاعلاتها الستة بسبب وقوع زلزال أعقبتها أمواج مد عاتية (تسونامي) في مارس 2011 ، حيث انقطع التيار الكهربي عن نظم التبريد بالمحطة.
  
واضطر نحو 160 ألف شخص لمغادرة منازلهم في المناطق المحيطة بالمحطة، بسبب المخاوف من تسرب الإشعاعات النووية.
  
وقال آبي ، الذي قام بزيارة لفوكوشيما دايتشي أمس الأحد: "ستكون المفاعلات الجديدة مختلفة تماما عن تلك الموجودة في محطة فوكوشيما دايتشي التي تشغلها شركة طوكيو للطاقة الكهربية، والتي شهدت الكارثة".
  
وأضاف: "سنشيدها بموافقة الشعب الياباني".
  
كانت الطاقة المولدة نوويا تشكل نحو 30% من إمدادات الطاقة لليابان قبل الكارثة.
  
وقال آبي: "عجزت فوكوشيما دايتشي عن توفير مصدر طاقة بعدما اجتاحت تسونامي المنطقة ، ولكن محطة فوكوشيما دايني للطاقة النووية تمكنت من ذلك" ، في إشارة إلى محطة أخرى تبعد 10 كيلومترات إلى الجنوب.
  
وأشار إلى أنه "علينا تقدير هذا الفرق".
  
وأغلقت جميع المفاعلات الخمسين في اليابان أوائل مايو 2011 عقب الكارثة ، وفي يوليواستأنفت إحدى الشركات تشغيل اثنتين من الوحدات المعطلة غرب اليابان بعدما أعطاها سلف آبي - يوشيهيكو نودا - الضوء الأخضر لاستئناف التشغيل رغم المعارضة الشعبية وتحذيرات الخبراء من الفوالق الزالزلية النشطة أسفل المحطة.
  
وفاز حزب آبي، "الحزب الليبرالي الديمقراطي"، بأغلبية في الانتخابات التي جرت في وقت سابق الشهر الجاري ليعود إلى السلطة بعد ثلاثة أعوام بين صفوف المعارضة.