رغم عدم بروز اي افق للحل نتيجة المحادثات التي اجراها الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي في روسيا خلال اليومين الماضيين وقبلها في دمشق مع الرئيس بشار الأسد، اعلن موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية من القاهرة امس ان لديه «مقترحاً للحل» قد يحظى بموافقة الجميع، مؤكدا ان الوضع هناك يزداد سوءاً ومعدل التدهور يتسارع، لكنه أشار إلى أن الحل السياسي لا يزال ممكناً، موضحا أنه يمكن التوصل إلى الحل في 2013.
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان الوضع في سوريا «سيء جدا جدا ويتفاقم كل يوم». واضاف أنّه «اذا كان 50 الفا قتلوا خلال ما يقرب من عامين فإن الأزمة اذا استمرت لا قدر الله سنة اخرى سيقتل 100 الف»، مجددا التحذير من انه «اما الحل السياسي او الجحيم».
وأوضح الإبراهيمي أنه يمكن التوصل إلى حل للأزمة السورية في 2013، بل وأنه يمكن تحقيق ذلك قبل الذكرى الثانية لاندلاع الأزمة، أي منتصف مارس المقبل، بموجب شروط خطة السلام التي تم الاتفاق عليها في جنيف في يونيو الماضي.
وتحدث الإبراهيمي ان لديه «مقترحا» للخروج من الأزمة السورية «يمكن ان يتبناه المجتمع الدولي»، موضحا ان هذا المقترح يستند الى اعلان جنيف الصادر في يونيو 2012، وانه اجرى محادثات بشأنه في سوريا ومع وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة هيلاري كلينتون.
واضاف ان هذا المقترح «يتضمن وقف اطلاق النار وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وخطوات تؤدي الى انتخابات إما رئاسية أو برلمانية، وأرجح ان تكون برلمانية، لأن السوريين سيرفضون النظام الرئاسي». وأوضح انه اما ان يتم التوصل الى «حل سياسي يرضي الشعب السوري ويحقق له طموحاته وحقوقه المشروعة، او تتحول سوريا الى جحيم، سوريا لن يتم تقسيمها بل ستحدث صوملة، وسيكون هناك امراء حرب في سوريا».
موقف أردني
من جهة اخرى، وفي تطور لافت على الموقف الأردني تجاه الثورة السورية، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ان بلاده تدعم «الجهود والمهام الجسيمة التي يضطلع بها رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب، ودوره المهم في اطار الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة.
واكد جودة لضيفه المعارض خلال لقاء بحث فيه آخر المستجدات والتطورات على الساحة السورية «دعم المملكة للجهود والمهام الجسيمة التي يضطلع بها حجاب ودوره المهم في اطار الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، الذي يشكل خطوة مهمة في طريق التحول السياسي في سوريا»، مؤكدا موقف الأردن الذي اعرب عنه قرار جامعة الدول العربية، الذي يعد الائتلاف الوطني الممثل الشرعي للشعب السوري وطموحاته والمحاور الرئيسي معه.
وجدد الوزير الأردني تأكيد موقف بلاده الداعي الى التوصل لحل سياسي يضمن وقف نزف الدماء في سوريا، ويعزز وحدتها الترابية، وبدء مرحلة انتقالية تعيد لها أمنها ووحدتها وتعزز كرامة شعبها بمشاركة كل الأطياف السياسية والمكونات الاجتماعية للنسيج الوطني السوري وتطلعاته للحرية والأمن والاستقرار.
من جانبه، أكد حجاب على تقديره واحترامه للجهود التي يبذلها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على جميع الصعد، وحكمته للوصول الى حل سياسي يحقن دماء السوريين ويلبي طموحاتهم المشروعة، مبينا عمق العلاقات التي تربط الشعبين الشقيقين الأردني والسوري وتميزها على مر العقود.
