زاد خطاب الرئيس المصري محمد مرسي والذي تحدث فيه عن مؤشرات تعافٍ اقتصادي انشطار المصريين المنقسمين على أنفسهم بطبيعة الحال. فبينما وصف البعض الخطاب بأنه طمأنة للشارع، اتهم آخرون مرسي بأنه يفتقر للرؤية ويراوغ بأرقام تخالف الواقع الصعب.
وفيما أراد مرسي أن يبعث برسائل طمأنة للشارع بشأن الأوضاع الاقتصادية الوخيمة التي عزّزت من حالة الجدل الدائرة وحرّكت جملة من الاعتراضات والاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة، تفجر الجدل إزاء الخطاب الذي أكد فيه مرسي أمام مجلس الشورى أن بلاده ليست على شفا الإفلاس وأن من يتحدث عن ذلك هم المفلسون.
ووجدت كلمة مرسي التي حاول فيها أن يوضح للشارع أن الأمور على ما يرام وتحت السيطرة وأن الرئاسة والحكومة تسيران في طريق الإصلاح وأن الوضع الاقتصادي ليس بالخطورة التي حاول البعض أن يعبر عنها أخيراً ردود أفعال متباينة ما بين مؤمن بذلك ومستجيب لرسائل الطمأنة وبين معترض موجهاً أسهم انتقاده لمرسي.
انعدام رؤية
المعارضون اتهموا مرسي «بانعدام الرؤية» وعدم صحة حديثه بشأن المؤشرات الاقتصادية وذلك في خضم قيام كبرى مؤسسات التصنيف الدولية بتخفيض تصنيف مصر مرات عدة.
ويرى عضو «جبهة الإنقاذ الوطني» عاطف مغاوري خطاب مرسي أنه اعتراف ضمني بشأن تفاقم الأزمة الاقتصادية قائلاً: «مؤسسة الرئاسة راحت تختلق الأرقام الزائفة حول وضع الاقتصاد رغم أنها تعلم مدى خطورة الأمر لكنها آثرت أن تطمئن المصريين».
وجددت المعارضة اتهاماتها للرئيس ونظامه بأنهما «يسيران على نفس خطى النظام السابق»، الذي كان يتحدث عن نسب نمو كبيرة دون أن يكون لها وقع على المواطن العادي أو شعور بها، محاولاً تضليل الرأي العام.
ويقول القيادي بحزب التجمع نبيل زكي إن مرسي في خطابه حاول تجميل وجه الأحداث والظروف رغم الأرقام والإحصائيات التي تصدر بشأن الوضع الاقتصادي والتي تصفها بأنها «مذرية للغاية» وحجم الدين العام الداخلي والخارجي يتفاقم، ما يعني أن مُرسي «حاول أن يضلل المصريين» بأرقام وتفسيرات غير صحيحة للأزمة ما يكشف بالضرورة عن قصور آليات معالجة النظام الحالي للأزمات التي تواجه المصريين.
لكن في موازاة ذلك، رحّبت فصائل الإسلام السياسي بالخطاب، مؤكدين أنه يحمل دلالات إيجابية ويدعو للتفاؤل بالمستقبل.
