نفى رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أمس، ما يتردَّد عن اقتراب بلاده من حافة الإفلاس، مؤكداً أنه لا مجال للحديث عن إفلاس البلاد، لكنه أقر بصعوبة الأزمة الاقتصادية الراهنة لبلاده، متوقعا استئناف محادثات صندوق النقد يناير المقبل.
واعترف قنديل في مؤتمر صحافي عقده بمقر مجلس الوزراء في القاهرة، بصعوبة ودقة الموقف الاقتصادي لمصر، غير أنه أكد أنه لا مجال بأية حال من الأحوال للحديث عن إفلاس مصر أو انهيار اقتصادها.
وقال إنه منذ توليه الحكومة في 2 أغسطس الماضي والحكومة تواجه مهمة صعبة، وحاولت اتخاذ إجراءات سريعة لحل المشاكل الصعبة والمعقدة، بالإضافة إلى اتخاذ قرارات صعبة لحل المشكلات التي تواجه جميع القطاعات.
استئناف المحادثات
وتوقَّع استئناف محادثات حكومة بلاده مع صندوق النقد الدولي في يناير المقبل للحصول على قرض قيمته 4.8 مليارات دولار من الصندوق، معتبراً أنه لا مجال لحل الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد إلا بالاقتراض.
وأعلن قنديل عن مبادرة لإنقاذ الاقتصاد، معتبراً أنها تهدف إلى بناء إجماع حول البرنامج الاقتصادي للحكومة، آملاً في «ألا تطرأ أية تغيرات أساسية على خطة الحكومة مع صندوق النقد الدولي».
مباردة الإنقاذ
وأكد قنديل أن اجتماع مبادرة إنقاذ الاقتصاد يضم جميع الأقطاب من الأحزاب المختلفة والصحافة واقتصاديين، مضيفاً أن التوصيات التي ستصدر، ستعمل على وضع خطة معدلة للحكومات المقبلة ليست فقط الحكومة الحالية. واستطرد قائلاً إن صندوق النقد الدولي منح اقتصاد مصر شهادة بأنه فى طريقه للتعافي.
واعتبر أن الخلافات السياسية في مصر هي السبب في تعطيل حركة السياحة وجذب الاستثمارات إلى البلاد، لافتاً إلى أن ما حدث في الفترة الأخيرة من أحداث عنف وشغب كل القوى السياسية مشاركة فيه.
وأعلن قنديل عن اقتراب وضع تعديل تشريعي لتنظيم أعمال التظاهرات وتعامل الشرطة معها حتى يعود الأمن والاستقرار للشارع، مشيراً إلى أنه بُذلت جهود كبيرة لعودة الأمن للشارع «والأمن كان قد تحسن بشكل كبير في الفترة الأخيرة».
التشكيل الوزاري
وفي هذه الأجواء، أفادت تقارير بأن التشكيل الوزاري المرتقب سيطيح بثمانية وزراء ليس من بينهم وزيري الداخلية أحمد جمال الدين والمالية ممتاز السعيد واللذين شكل أداؤهما مثار جدل واسع في الفترة الماضية.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» في مجلس الوزراء لكنها لم تكشف عن اسمها، أن رئيس الوزراء هشام قنديل انتهى من مشاورات التعديل الوزاري الذي من المتوقع أن يطيح بثمانية وزراء.
وأضافت المصادر أن قنديل عرض الأسماء الجديدة على الرئيس محمد مرسي خلال لقاء بمقر قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة. وكشفت المصادر أن التغيير الوزاري سيطال وزارات: النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشؤون القانونية والبرلمانية والتموين والتجارة الداخلية والكهرباء والتنمية المحلية والبيئة.
الحوار الوطني
من جهة أخرى، بدأت في مقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة الجلسة السادسة من سلسلة الحوار الوطني، التي يرعاها مرسي ويرأسها المستشار محمود مكي نائب الرئيس السابق.
وناقشت الجلسة مقترحات إعداد قانون انتخابات مجلس النواب المقبلة والتي قدمتها القوى السياسية المختلفة المشاركة في الحوار، على أن يتم عرض المقترحات على مجلس الشورى قبل مناقشة مشروع قانون الانتخابات البرلمانية المزمع تقديمه من الحكومة.
وكان الناطق باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي طالب القوى السياسية بإرسال مقترحاتها حول قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، مشيرًا إلى أنه تم تشكيل لجنة مصغرة للتواصل مع باقي القوى السياسية غير المشاركة في الحوار من أجل التفاهم حول المواد المختلف عليها في الدستور.
