- 5 مطالب لتظاهرات الأنبار(جرافيك)
استجاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لبعض مطالب متظاهري الأنبار حيث أمر بإطلاق سراح فوري لكل امرأة اعتقلت دون أمر قضائي، فيما رحّل باقي المشاكل إلى انتخابات مبكرة دعا اليها واعتبرها الحل الأمثل لأزمة العراق، في وقت هاجم متظاهرو مدينة الرمادي في محافظة الأنبار أمس نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بالحجارة الذي تحدث عن نجاته من محاولة اغتيال، في وقت حذرت جامعة الدول العربية من بوادر صراع مؤسف بين شركاء العملية السياسية العراقية داعية إلى إطلاق حوار مصالحة وطنية.
ودعا المالكي شركاءه في العملية السياسية إلى الذهاب لانتخابات مبكرة، واعتبرها الحل الأمثل لأزمة العراق في حين رفض رفضا قاطعا اختيار الطائفية وتقسيم البلاد كخيارات للحل.
وأكد رئيس الحكومة العراقية أنه أمر بإطلاق سراح فوري لكل امرأة اعتقلت دون أمر قضائي فضلا عن اللواتي اعتقلن بجريرة ذنب ارتكبه شخص من ذويهن، وقال انه على استعداد لإصدار عفو خاص يشمل النساء المعتقلات بقضايا جنائية، مشيرا الى ان المرأة التي تنقل المتفجرات تستحق العقوبة.
اتهام تركيا
واتهم المالكي تركيا بمحاولة تقسيم العراق عبر صفقات بائسة مع إقليم كردستان، معتبرا أن التدخل التركي سيفتح الباب لتدخل دول أخرى، أكد أنها طلبت من التركمان عدم الاعتراض على أن تكون كركوك كردستانية.
هجوم على المطلك
إلى ذلك، قال شهود عيان إن الآلاف من متظاهري مدينة الرمادي في محافظة الانبار هاجموا نهار امس نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك بالأحذية والحجارة، عقب وصوله إلى ساحة الاعتصام على الطريق الدولي السريع قرب المدينة.
وأضاف الشهود إن حماية المطلك قامت بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، مشيرا إلى أن المطلك انسحب من مكان التظاهر على الفور، بعد أن تمكن أفراد حمايته وعناصر الشرطة المحلية من تأمين طريق للانسحاب خارج منطقة الاعتصام. وأفاد مصدر في شرطة محافظة الانبار بأن خمسة من متظاهري الانبار أصيبوا جراء إطلاق حماية نائب رئيس الوزراء لتفريقهم. وأضاف إن قوات أمنية طوقت مكان الحادث، ونقلت المصابين إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج».
محاولة اغتيال
في الأثناء، أكد مكتب المطلك تعرض نائب رئيس الوزراء لمحاولة اغتيال أثناء توجهه للمشاركة في التظاهرات التي تشهدها محافظة الانبار، موضحا أن المحاولة أسفرت عن إصابة عدد من افراد الحماية وتضرر المركبات الخاصة للموكب، فيما اتهم «عناصر مندسة» وسط حشود المتظاهرين بالوقوف وراء العملية.
وأضاف مكتب المطلك إن «المتظاهرين استقبلوا نائب رئيس الوزراء حال وصوله بحفاوة بالغة وهتفوا باسم العراق وشعبه الواحد»، موضحا أن «بعض العناصر المندسة والتي تحاول ثني المتظاهرين عن تحقيق مطالبهم المشروعة قاموا بمحاولة جبانة لاغتيال المطلك وسط حشود المعتصمين من اهلنا في محافظة الانبار»
عصيان مدني
إلى ذلك، كشف النائب بالقائمة العراقية عن محافظة صلاح الدين جمال الكيلاني وجود مشاورات لإعلان العصيان المدني بالمحافظة خلال الأيام القادمة في حال عدم استجابة الحكومة المركزية لمطالب المتظاهرين، فيما اعتبر أن السياسيين العراقيين «فشلوا في إرجاع الحق إلى أهله».
دعوة عربية للمصالحة
في الأثناء، رأت الجامعة العربية، في بيان عبّرت فيه عن قلقها من التطوّرات في العراق، أن هذه التطوّرات تبرز حاليًا بوادر صراع مؤسف بين شركاء العملية السياسية قد تمتد شرارتها إلى المساس بنسيج المجتمع العراقي. علما أن هذا البلد مقبل على استحقاق هام يتمثل في إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقررة في شهر ابريل المقبل ما يتطلب توفير مناخ الاستقرار والهدوء وإعادة الثقة بين شركاء العملية السياسية لإنجاح هذه الانتخابات.
ووجهت الجامعة نداء إلى الحكومة والى الطبقة السياسية العراقية إلى وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار وإطلاق حوار جدي لإرساء دعائم المصالحة الوطنية الشاملة.
