أعلن التلفزيون المصري الرسمي أمس أن الرئيس السابق حسني مبارك «يمر بأوقات عصيبة وينازع الموت بمستشفى المعادي العسكري». وكشفت تقارير سويسرية عن أن 300 مليون دولار من الأموال المصرية المجمدة في سويسرا مودعة في حسابات بمصرف «كريدي سويس» تعود لنجليه علاء وجمال .
ونقل الموقع الإلكتروني لقطاع الأخبار في التلفزيون عن مصادر قريبة من أسرة مبارك قولها إنه يمر بأوقات عصيبة وينازع الموت بمستشفى المعادي العسكري. وأضافت المصادر أن كثيرين من أعضاء مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) يؤكدون أن مبارك يحتضر في المستشفى ويحتاج رعاية طبية فائقة ولحظوظ للخروج من أزمته الحالية.
وكان النائب العام المستشار طلعت عبد الله وافق قبل يومين على نقل مبارك من سجن مزرعة طرة إلى مستشفى المعادي العسكري لتلقي العلاج، بعد أن أفاد تقرير للجنة طبية متخصصة أن مبارك مصاب بشرخ في ضلوع الصدر وبارتشاح الغشاء البلوري المحيط بالرئة وهشاشة في العظام، وذلك عقب سقوطه داخل دورة مياه مستشفى السجن.
وكانت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة قضت أوائل يونيو الماضي بإدانة مبارك 84 عاماً في قضية قتل وإصابة متظاهري ثورة 25 يناير 2011 والتي أطاحت بالنظام السابق، وحكمت عليه بالسجن المؤبَّد، ونقل إلى سجن مزرعة طُرة لتنفيذ العقوبة.
أموال مجمدة
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «لوماتان ديمانش» السويسرية ان حوالي 300 مليون دولار من الأموال المصرية المجمدة في سويسرا مودعة في حسابات بمصرف كريدي سويس في جنيف، تعود لنجلي الرئيس السابق علاء وجمال مبارك.
ويمثل المبلغ حوالى 40 في المئة من 700 مليون فرنك من الأموال التي جمدتها برن في المصارف السويسرية. وأضافت الصحيفة أن المبالغ عائدة لعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق اللذين يحاكمان «بتهمة الفساد».
وهذا ما يتبين من وثيقة باللغة العربية لوزارة العدل المصرية حصلت الصحيفة السويسرية على نسخة منها ونشرتها على موقعها في شبكة الانترنت.
وأفاد مصدر مصري للصحيفة السويسرية أن المبلغ «أرسل إلى كريدي سويس في 2005، فيما كانت سويسرا شددت كثيراً القوانين المتعلقة بمراقبة أموال السياسيين البارزين».
وأوضحت صحيفة «لوماتان ديمانش» ان «علاء مبارك 50 عاماً وشقيقه جمال 48 عاماً متهمان باستغلال منصب والدهما في الأعوام الثلاثين الماضية ليحصلوا على هدايا هي فيلات وسيارات فخمة وخصوصاً مساهمات في شركات».
ولم يشأ ناطق باسم كريدي سويس الإدلاء بتعليق متذرعاً بـ«السرية المصرفية».
وترى مصادر أن بنك كريدي سويس ربما لا يكون المصرف الوحيد المعني في سويسرا. وذكرت «لوماتان ديمانش» ان عشرات ملايين الفرنكات مجمدة أيضاً في حسابات في «بي.ان.بي باريبا» في سويسرا.
ونشرت هذه المعلومات فيما قرر القضاء السويسري في 18 ديسمبر الجاري «ألا يسمح في الوقت الراهن للسلطات المصرية بالإطلاع من دون قيود على ملف الإجراء الجزائي الذي بدأ يونيو 2011 حول مجموعة من الأشخاص المقربين من نظام الرئيس السابق حسني مبارك بسبب الوضع السياسي في مصر».
ويستهدف الإجراء الذي بدأته سويسرا 14 شخصاً مدعى عليهم من المقربين من الرئيس السابق والمشتبه بتورطهم في اختلاس أموال عامة وبالفساد على نطاق واسع.