قررت المحكمة الدستورية العليا في مصر أمس تحديد جلسة 15 يناير المقبل لنظر دعاوى بطلان قانوني تشكيل الجمعية التأسيسية التي وضعت الدستور وانتخابات مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، متوعدة كل من حاصرها أو عطل عملها بأنه «لن يفلت من العقاب مهما طال الزمان»
وقال نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، الناطق الرسمي باسمها المستشار ماهر سامي إن الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا قررت بجلستها المنعقدة أمس برئاسة المستشار ماهر البحيري استئناف العمل وحددت جلسة الثلاثاء 15 يناير لنظر الدعاوى التي كانت معروضة بجلسة 2 ديسمبر الماضي، وكذا الدعاوى التي كان محدداً لنظرها جلسة 13 يناير 2013.
وأضاف سامي في بيان صحفي أن المحكمة تؤكد من جديد أسفها للأحداث التي وقعت خلال الفترة الماضية بما تمثله من عدوان على استقلالها وإهانة لقضاتها وانتهاك لقدسية القضاء، فى سابقة لم تشهدها مصر من قبل في تاريخها، كما تجدد إدانتها لمن شارك في هذه الأحداث أو حرض عليها، أو لاذ بالصمت أمام استمرارها، دون مواجهتها، رغم اختصاصه بذلك.
وبحسب البيان، فإن المحكمة الدستورية «تثق أن ما وقع لن يمر دون حساب ولن يفلت الجناة من العقاب مهما طال بهم الزمن».
في سياق متصل، قدمت المستشارة تهاني الجبالي عضو المحكمة الدستورية السابقة طلبا للمجلس القضاء الأعلى لتعيينها في محكمة النقض، وذلك بعد استبعادها من تشكيل المحكمة الدستورية الأخير.
وكان الرئيس محمد مرسي أصدر قراراً جمهورياً بإعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا وفقاً لما أقره الدستور الجديد في مادتي 176 و233 من الدستور، والذي يحدد عدد أعضائها بـ 10 أعضاء بالإضافة إلى رئيسها، مما يعنى استبعاد الجبالي من تشكيل المحكمة لتعود لممارسة عملها كمحامية.
حصار سابق
ومنذ قرابة شهر كامل لم يتمكن مستشارو المحكمة الدستورية العليا من الحضور إلى مقر المحكمة بسبب الحصار الذي فرضه آلاف المتظاهرين من المنتمين إلى تيار الإسلام السياسي وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين على مقر المحكمة جنوبي العاصمة المصرية القاهرة.
وأرجأت المحكمة النظر في الدعاوى التي تطالب ببطلان مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور بسبب هذا الحصار، الذي لم يرفعه المتظاهرون عنها إلا بعد إقرار الدستور الجديد.
وكان المتظاهرون اتهموا المحكمة آنذاك بما سموه «السعي لهدم مؤسسات الدولة المنتخبة».
وشهد محيط المحكمة تعزيزات أمنية مشددة، حيث انتشرت عشرات العربات المصفحة وعربات نقل الجنود وسيارات الإسعاف والإطفاء، وذلك بعد أن طلب أعضاء المحكمة من وزارة الداخلية تكثيف الإجراءات حول المبنى بما يسمح لهم بالوصول إلى المحكمة وعقد جلساتها.