أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أن امرأة قُتلت، وأصيب زوجها خلال مواجهات مُسلحة بين قوات الأمن التونسية، وعناصر سلفية متشددة اندلعت أمس في منطقة «دوار هيشر» من محافظة منوبة غربي تونس العاصمة، هي الثانية من نوعها في غضون شهر.

وذكرت وزارة الداخلية التونسية أمس، أنه على إثر توفر معلومات بحيازة عناصر متطرفة لأسلحة وذخيرة وإخفائها بمنازلهم، تم في منطقة دوار هيشر بضواحي العاصمة، وبعد استشارة النيابة العمومية، القيام بعملية مداهمة بادر خلالها أحد العناصر المتطرفة باستهداف أعوان الأمن وهم داخل منزله بالطلق الناري من رشاش كلاشنكوف، مما أجبر الأعوان على الرد الفوري كانت نتيجته وفاة زوجته وإصابته برصاصة نقل على إثرها للعلاج إضافة إلى حجز سلاحه وذخيرته. كما تم في منزل آخر حجز سلاح ثانٍ نوع كلاشنكوف وذخيرته وإيقاف صاحبه وهو من المفتش عنهم.

العنصر المستهدف

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان»: إن العنصر المستهدف كان من ضمن الجماعات المسلحة ذات المرجعية المتشددة التي كانت محاصرة بجبال ولاية القصرين غربي البلاد، واتهمها وزير الداخلية علي العريض بالإعداد لتشكيل كتيبة مقاتلة تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتأتي هذه الاشتباكات المُسلحة بعد شهر من اشتباكات مُماثلة شهدتها منطقة «دوار هيشر» غربي تونس العاصمة بين قوات الأمن التونسية وعناصر محسوبة على التيار السلفي المتشدد، سقط خلالها قتيل برصاص قوات الأمن. وجرت تلك الاشتباكات في 30 أكتوبر الماضي عندما عمد عدد من المحسوبين على التيار السلفي المتشدد إلى الهجوم على مقر للحرس الوطني التونسي «الدرك» في حي خالد بن الوليد من منطقة «دوار هيشر» في مُحاولة للاستحواذ على السلاح بداخله.

انتحار عسكري

من جانب آخر قال الناطق باسم وزارة الدفاع الوطني العميد مختار بن نصر: إن الرقيب أول بالجيش الوطني بدر الدين التليلي انتحر على خلفية التحقيق معه في ارتباطه بجماعة ارهابية في جندوبة من قبل وزارة الداخلية.

وأضاف بن نصر أن وزارة الداخلية لديها تحريات موثوقة حول علاقة العسكري بدر الدين بجماعة إرهابية، وقد تمت دعوته يوم 26 ديسمبر للتحقيق معه حول انتمائه لمجموعة إرهابية، وأنكر الرقيب أول ذلك إلا أنه تراجع واعترف يوم 28 ديسمبر بانتمائه لمجموعة جندوبة، حيث تم الاحتفاظ به لمحاكمته عسكرياً، إلا أن بدر الدين أقدم على الانتحار أول من أمس في حدود الثامنة صباحاً بخنق نفسه في زنزانة الإيقاف، وتم نقله للمستشفى العسكري، حيث لفظ أنفاسه ولم يتمكن الأطباء من إنقاذه.