فجّرت المدونة والصحافية التونسية ألفة الرياحي قضية جديدة، قالت إنها تندرج في مسار الفساد بوزارة الخارجية التي يشرف عليها القيادي في حركة النهضة وصهر رئيسها راشد الغنوشي رفيق عبدالسلام مظهرة وثائق عن تحويل وزارة التجارة الصينية لمبلغ مليون دولار أميركي إلى حساب خاص في وزارة الخارجية بمصرف الشركة التونسية للبنك «فرع الحبيب ثامر» وأكدت أن هذا التحويل تمّ يوم ١٨ يوليو الماضي من دون مرور المبلغ عبر المسالك القانونية، حيث من المفروض أن يجري تحويله إلى الخزينة العامة أولاً، ثم يرصد ضمن ميزانية الوزارة. وقالت الرياحي إنها حصلت على معلومات من بكين بأن المبلغ كان باليوان الصيني قبل أن تتصل جهة تونسية بالجهة الصينية وتطلب منها تحويله مباشرة بالدولار الأميركي، مضيفة القول إنها تعتقد أن المبلغ كان هبة من الصين لتونس، إلّا أنه دخل إلى حساب وزارة الخارجية بشكل غير قانوني، من دون أن يكون له أي أثر في دائرة المحاسبات المركزية.
متعاطفة مع المؤتمر
إلى ذلك، أكدت الرياحي أنها متعاطفة مع حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، ونفت أن يكون لهذا التعاطف أي دور في كشف ملفات الفساد بوزارة الخارجية. وقالت إنها تمتلك وثائق تدين أطرافا عدة من الحكومة الحالية، وأردفت أنها لم تكن مهتمة بالمخالفات الأخلاقية وبالعلاقات الخاصة للوزير، إّلا أنها اكتشفت أن عبدالسلام دفع أجر غرفة لسيدة في الفندق الفخم المجاور لوزارة الخارجية، وأنه قضى تلك الليلة بالفندق ذاته على حساب الوزارة مما يعني إهداراً للمال العام.
الشغل الشاغل
وباتت قضية وزير الخارجية رفيق عبدالسلام الشغل الشاغل للشارع التونسي و لوسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أطلقت عليها اسم «شيراتون غيت» و«فضيحة وزير الخارجية»، في حين اختارت قيادات حركة النهضة الصمت، باستثناء رئيسها راشد الغنوشي، الذي دعا إلى جلد مروجي الإشاعة ٨٠ جلدة.
حزب المؤتمر ينفي
الى ذلك نفى وزير الدولة للشؤون الخارجيّة المكلّف بشؤون أميركا وآسيا وعضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الهادي بن عباس، أن يكون لحزب المؤتمر علاقة بما أقدمت على نشره المدوّنة ألفة الرياحي من وثائق في مدونتها تتّهم فيها وزير الخارجية رفيق عبد السلام بالفساد وإهدار المال العام، وذلك بقضائه ليال في أحد النزل الفاخرة بتكلفة باهظة.
وقال الهادي بن عباس : من السذاجة التفكير في مثل هذا الشيء لأنه ليس من عادة المؤتمر من أجل الجمهورية القيام بمثل هذه التسريبات.